أَحْمَدَ الْقُرَشِيُّ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ نا فَرَجُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنِي عَمِّي ثَابِتُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عن أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ أَنَّهُ سَألَ رَسُولَ اللَّهِ عَنْ حِمَى الأَرَاكِ فَقَالَ: "لا حِمَى فِي الأرَاكِ". قَالَ: أَرَاكَةٌ فِي حَظَارِي ١.
قَالَ النَّبِيُّ عليه السلام: "لا حِمَى فِي الأَرَاكِ" ٢. قَالَ: فَرجٌ يَعْنِي بالحَظَار الأَرضَ التي فيها الزَرْعُ المُحاطُ عليها وقال الليث بْن المظفَّر هُوَ الحَظار بفتح الحاء وهو حائط الحظيرة ويقال حظَّر فلان عَلَى نَعَمِه حَظيرة ٣.
قَالَ أبو سُليمان ونرَى واللهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ إنما لم يَحْمِ لَهُ الأَراكة التي في حَظاره لأنّها أرض قد كان أحياها وهذا الأراكةُ فيها فَمَلك الأرضَ بما أحْدث فيها من العِمارة ولم يكُن لَهُ صُنْعٌ في الأراكة فيَملِكَها فبقيَتْ عَلَى أصْل الإباحة والأصْلُ أَنّ كُلّ ما كَانَ لَهُ نَفْعٌ عاجل وللمسلمين فيه مِرفَقٌ لم يَجُزْ حِماه ولا إقْطاعه أَلا ترى أن رسولَ الله لما أقْطَعَه المِلَحَ الَّذِي بمأرب فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنّما أَقْطَعْتَ لَهُ الماءَ العِدَّ رجعه منه ٤.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النبي أَنَّهُ قَالَ: "ثَلاثٌ يَنْقُصُ بِهِنَّ الْعَبْدُ فِي الدُّنْيَا وَيُدْرِكُ بِهِنَّ فِي الآخِرَةِ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ الرُّحْمُ وَالْحَيَاءُ وَعِيُّ اللِّسَانِ" ١.
حَدَّثَنِيه عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ نا ابْنُ الْجُنَيْدِ نا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أنا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ محمد بن كعب القرظي
١ ت: "حظارتي".
٢ أخرجه أبو داود في الخراج ٣/ ١٧٥.
٣ من ت، م.
٤ أخرجه أبو داود ٣/ ١٧٥.
١ الفائق "رحم" ٢/ ٤٩.