تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ﴾ ١: أي كانوا عَلَى بصيرةٍ من ضلالتهم ٢. يريد أن تِلْكَ الرُّفقة قد تَجمَع مَنْ لَيْسَ قَصْدُه الإِلحادَ في الحَرَم من عابرِ سبيل وتاجرٍ ومُستبْصِرٍ بالحقّ مفارق لهم في النِّيَّةِ والقَصْدِ. والمَجْبُورُ مَنْ جَبَروه كَرْهًا عَلَى الخروج معهم يُقالُ: جَبَره وأَجْبره لُغَتان وأعلاهما بالأَلف أنشدني أبو عُمَر عَنْ ثَعْلب:

قد أجْبر القاضي بحْكمٍ فَصْلِ ... أَنْ يَمْخَنُوها بثَلاثٍ أدل ٣

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "خَيْرُ الْخَيْلِ الأَدْهَمُ الأَقْرَحُ الْمُحَجَّلُ الأَرْثَمُ طَلْقُ الْيَدِ الْيُمْنَى فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَدْهَمَ فَكُمَيْتٌ عَلَى هَذِهِ الشِّيَةِ" ١.

أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيٍّ نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ نا بُنْدَارٌ نا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ نا أَبِي سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عُلَيِّ ٢ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ.

الأَقْرَحُ من الخَيْل: ما كَانَ في جَبْهَته قُرْحَةٌ وهي بياضٌ يَسِيرٌ في وسط

١ سورة العنكبوت: ٢٨.

٢ ت، م: ضلالهم.

٣ ت: "أن يمتحوها" وفي هامش م: أي ينزحوها. والبيتان فس اللسان والتاج "مخن" برواية:

قد أمر القاضي بأمر عدل ... أن تمخنوها بثمان أَدْلِ

١ أخرجه ابن ماجه في الجهاد ٢/ ٩٣٢ بلفظه وأخرجه الترمذي في الجهاد أيضا ٤/ ٢٠٣ والدارمي ٢/ ٢١٢ بألفاظ متقاربة.

٢ في التقريب ٢/ ٣٦: علي بن رباح بن قصير ضد الطويل اللخمي ثقة والمشهور علي بالتصغير مات سنة بضع عشرة ومائة.

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ١ · ص ٣٩٢