تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَنَامًا ومَحْضًا أَنْبَتا اللَّحْم فاكتسَتْ ... عظام امرئ ما كَانَ يشبع طائرُه ١

وأمّا قوله: مَخاضًا فإنّه مَصْدَر مَخَضَت الشاةُ مَخاضًا ومِخاضًا إذا دنا نتاجُها يريد أَنَّها قد امتلأتْ حَمْلًا وسِمَنًا.

وروايةُ إبراهيم بْن المنذر تَشْهَدُ لقول يَحْيَى بْن مَعِين والمخاضُ في غير هذا الإِبِلُ الحَواملُ واحدتُها خَلِفةٌ عَلَى غير قياسٍ كما قَالُوا للواحدة من النِّساءِ امرأةٌ. واللَّجْبَةُ التي لا لبن لها. قَالَ الأصمعيُّ: هي التي أَتَى عليها بعْد نِتاجها أَربعة أشْهُرٍ فخفَّ ٢ لَبَنُها. والشَّافِعُ تفسيره في الحديث هي التي في بَطْنها وَلَدٌ يريد أنّها بِوَلَدِها قَدْ صارتْ شَفْعًا.

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ ذَكَرَ قَوْمًا يَؤُمُّونَ الْبَيْتَ وَرَجُلٌ مُتَعَوِّذٌ بِالْبَيْتِ قَدْ لَجَأَ بِهِ مِنْ قُرَيْشٍ فَإِذَا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ خُسِفَ بِهِمْ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَ الطَّرِيقُ قَدْ تَجْمَعُ التَّاجِرَ وَابْنَ السَّبِيلَ وَالْمُسْتَبْصِرَ وَالْمَجْبُورَ قَالَ: "يَهْلِكُونَ مَهْلِكًا وَاحِدًا وَيَصْدُرُونَ مَصَادِرَ شَتَّى" ١.

حَدَّثَنَاهُ الأَصَمُّ نا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ نا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَزِينٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ صَفْوَانَ يَسْأَلانِ أُمَّ سَلَمَةَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَأَخْبَرَتْهُمْ بِذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ.

المُسْتَبْصِرُ المُسْتَبِينُ للشيء قَالَ الله تعالى: ﴿فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ

١ الديوان /١٨٤.

٢ ت، م: "فجف" والمثبت من س، ط.

١ أخرجه مسلم في الفتن ٤/ ٢٢٠٨ - ٢٢١٠ ثم أخرجه عن عائشة بسياق أقرب إلى هذا. وانظر مسند أحمد ٦/ ١٠٥ و٦/ ٢٥٩.

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ١ · الصفحة ٣٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ١ · ص ٣٩١