ومَّما احتجوا به أَنْ قَالُوا: ليس في الشَّريعة أمرٌ تَوالَى عليه التَّحريمُ مرتين. ويروى هذا القولُ عن أبي بكر الأَثْرم ورأيتُ ابنَ أبي هُرَيرة يَنْصُره ويَمِيل إليه وقد روى مالِكٌ هذا الخبر فذكر النَّهي عن المُتْعة يوم خَيْبر، فجرَّده من غير تَضْمينٍ له بالنَّهي عن لُحومِ الحُمُر الأَهْلِية
أَخْبَرَنَاهُ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ نا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ نا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيَّ نا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ الْحَسَنَ وعبد الله أخبراه أَنَّ أَبَاهُمَا أَخْبَرَهُمَا أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: "حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ مُتْعَةَ النِّسَاءِ يَوْمَ خيبر"١.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ: "أَنَّهُ تَوَضَّأَ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ فَكَنَفَهَا فَضَرَبَ بِالْمَاءِ وَجْهَهُ"١
مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيِّ ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ نا أَبُو جَعْفَرٍ الْخَطْمِيُّ نا عُمَارَةُ بْنُ خُزَيْمَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي قُرَادٍ وَلَهُ صُحْبَةٌ
قوله: كنَفَها معناه جَمَع كَفّه لِيَصير كِنْفًا للماءِ والكِنْفُ الوِعاء ومنه قولهُ: عليه السلام ٢ في عبد الله: "كنيف ملئ علمًا" ٢ المعنى أنه أَسبغَ الوُضُوء وأَخذ الماءَ له غَرْفًا بِمِلْءِ كَفِّه.
ويقال: كنف الكَيَّال يَكْنُفُ كَنْفًا وهو أن يجعل عَلَى يديه رأس القفيز يُمسِك بهما الطعام ٣
١ أخرجه مالك في الموطأ /٣٣٥، والبخاري ٥/ ١٧٣، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/ ٢٠١.
١ أخرجه أحمد في مسنده ٣/ ٤٤٣، بلفظ: "فكفها" وكذلك في ٤/ ٢٣٧ بلفظ: "بكفها".
٢ من ت. وفي النهاية "كنف" ٤/ ٢٠٥: "ومنه حَدِيثِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لابْنِ مسعود: كنف ملئ علما. وهو تصغير تعضيم للكنف.
٣ من م.