تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويُروى أيضًا: ونُسَّانَسَّا "بالنون" والنَّسُّ: السَّوقُ

وقوله: غير مَفْنُوخ: أي غَير مَنْهوك. ويقال للرجل الضعيف: إنه لفَنِيخٌ ومنه قيل: فَنَخْتُ رأسَه إذا شَدخْتَه، قَالَ العَجّاج:

لَعَلِم الجُهال أَنّيَ مِفْنَخُ ١

وقد استَدلَّ بعضُ أهل العلم بقوله: "أَذِنَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ فِي المُتْعة عامَ الفتَح" عَلَى أَنّ حَظرًا قد كان تَقَدّمه واحتج بخبر عليّ بن أبي طالب

حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَالِكٍ نا بِشْرُ بْنُ مُوسَى نا الْحُمَيْدِيُّ نا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ الْحَسَنِ وَعَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَنَاهُ أَنَّ أَبَاهُمَا أَخْبَرَهُمَا أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ زَمَنَ خَيْبَرَ ٢

وذهب آخرون إلى أن حَظْرًا لم يكن تَقدمَّه وإنما كان النَّهي عنه عامَ الفَتْح وتأوّلوا الخبَر عَلَى أنَّ ذِكْر خَيْبَر ليس عَلَى التَّوقيت للنَّهي عن المُتعة لكنه على التوقيت له في لحوم الحُمُر وإنما أدرجه الراوي إدراجًا كأنه قَالَ نهى رسول الله عن نكاح المتعة ثُمَّ قَالَ ونهى عن لُحومِ الحُمُر الأَهلية زَمنَ خَيْبَر فكان التَّوقيتُ مُنصِرفًا إلى حُرْمَةِ الحُمُر لا إلى المُتعة قَالُوا ومما يدل عَلَى صِحَّة ذَلِكَ أَنَّ المُتْعَة لم يكن لها زمَن خَيْبر سببٌ فيجب تحريمها له وكان السببُ في تحريم لحوم الحمر معلوما يوم خَيْبر وذلك أنهم أسرعوا فيها وأَغْلَوْا بها القُدور قَالَ الراوي فنهانا رَسُول الله عنها فأكفَأْنَا القُدورَ وهي تَغْلِي بها.

١ السان والتاج "فنخ"، والديوان ٤٥٩.

٢ أخرجه مسلم ٢/ ١٠٢٧، والحميدي في مسنده ١/ ٢٢ وغيرهما.

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ١ · ص ٢٦٢