لئن كانت الدنيا له قد تزيَّنَت ... عَلَى الأرض حتى ضاق عنها فَضَاؤُها
لقد كان حُرًّا يَسْتَحِي أن يَضِيمَه ... أَلا تِلكَ نَفْسٌ طِينَ مِنْهَا حَياؤُها ١
وقوله: طِينًا مصدر عَلَى فِعْل كقولك حان ذلك منه حِينًا وكقولك حَرَص حِرْصًا وسَحَر سحرا.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لِعَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ فِي قِصَّةِ الْمُلاعَنَةِ: "إِنْ وَلَدَتْهُ أُحَيْمِرَ مِثْلَ الْيَنَعَةِ فَهُوَ لأَبِيهِ الَّذِي انْتُفِيَ مِنْهُ وَإِنْ تَلِدْهُ قَطَطَ الشَّعْرَ أَسْوَدَ اللِّسَانِ فَهُوَ لابْنِ السَّحْمَاءِ"
قَالَ عَاصِمٌ فَلَمَّا وَقَعَ أَخَذْتُ بفَقْوَيْهِ فَاسْتَقْبَلَنِي لِسَانُهُ أَسْوَدُ مِثلُ التَّمْرَةِ ١"
مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ نا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ
اليَنَعَةُ: خَرَزَةٌ حَمْرَاءُ. واليَنَع: ضَرْب مِنَ الْعَقِيقِ مَعْرُوفٌ
وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ ٢ فَقَالَ: "إِنْ جَاءَتْ بِهِ أُحَيْمِرَ كَأَنَّهُ وَحَرَةٌ" ٣
أَخْبَرَنَاهُ ابْنُ دَاسَةَ نا أَبُو دَاوُدَ نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوِرْكَانِيُّ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ
الوَحَرَةُ: الوزغة
١ س: "طين فيها حياؤها" والمثبت من باقي النسخ. والبيتان في اللسان والتاج "طين".
١ أخرجه أحمد في مسنده ٥/ ٣٣٢ بلفظ "بفقمة" بدل "بفقويه" وبلفظ: "مثل النبقة" بدل "مثل الينعة".
٢ ح، م: "عن الزهري".
٣ أخرجه أبو داود في ٢/ ٢٧٤، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/ ٣٩٩.