وإذا عرضت له فتنة من الحرام، كان عنده من الصبر عنها ما يمنع نفسه منها، فلا يركبها، فهذا عند «الزهرى» [من] الزهد فى الدنيا: الشكر على النعمة فى الحلال، والصبر على ترك الحرام.
١٠٩٤ - وقال «أبو عبيد» فى حديث «الزهرى»: «أنه كان يستوشى الحديث»، أى: يستخرجه بالبحث والمسألة، كما يستوشى الرجل جرى الفرس، وهو ضربه إياه بعبيه، وتحريكه، ليجرى.
١٠٩٥ - وقال «أبو عبيد» فى حديث «الزهرى»، أنه قال: «من امتحن فى حد فأمه، ثم تبرأ، فليست عليه عقوبة، وإن عوقب فأمه، فليس عليه حد، إلا أن يأمه من غير عقوبة».
قوله: أمه: هو - ها هنا - الإقرار، ولم سمعه إلا فى هذا الحديث.
والأمة فى غير هذا الموضع: النسيان، ومنه حديث «ابن عباس»
غريب الحديث - أبو عبيد - ط المصرية · الجزء ٥ · الصفحة ٥٢٨