قوله: لا تناظر، لم يرد لا تتبعه، ولا تنظر فيه، وليس ينبغى أن تكون المناظرة إلا بالكتاب والسنة، ولكن الذى أراد عندى: أنه جعله من النظير، وهو المثل،] قول: لا تجعل شيئًا نظيرًا لكتاب الله، ولا لكلام رسول الله - ﷺ - أى: لا تتبع قول أحد وتدعهما.
ويكون أيضًا فى وجه آخر: أن يجعلهما مثلًا للشئ يعرض، مثل قول «إبراهيم» كانوا يكرهون أن يذكروا الآية عن الشئ يعرض من أمر الدنيا، كقول القائل للرجل إذا جاء فى الوقت الذى يريد صاحبه: ﴿جئت على قدرٍ يا موسى﴾ هذا وما أشبهه من الكلام.
١٠٩٣ - وقال «أبو عبيد» فى حديث «الزهرى»: أنه سئل عن الزهد فى الدنيا، فقال: «هو ألا يغلب الحلال شكره، ولا الحرام صبره».
قال «أبو عبيد»: مذهبه عندى أنه أراد إذا أنعمت عليه نعمة من الحلال كان عنده من الشكر لله ما يقوم بتلك النعمة، حتى لا يعجز شكره عنها.