فقلت يمين الله أبرح قاعدًا ... ولو ضربوا رأسى لديك وأوصالى
فحلف بيمين الله، ثم يجمع اليمين أيمنا، كما قال «زهير»:
فتجمع أيمن مناومنكم ... بمقمة تمور بها الدماء
ثم يحلفون بأيمن الله، فيقولون: أيمن الله لا أفعل ذلك، وأيمنك [٦٤٦] يا رب: إذا خاطب ربه، فعلى هذا قال «عروة»: «ليمنك، لئن كنت ابتليت لقد عافيت»، فهذا هو الأصل فى أيمن الله، ثم كثر هذا فى كلامهم، وخف على ألسنتهم، حتى حذفوا النون، كما حذفوا من قولهم: لم يكن، فقالوا: لم يك، وكذلك قالوا: أيمن الله لأفعلن ذاك، وأيم الله لأفعلن ذاك، وفيها لغات سوى هذا كثيرة.
١٠٢٣ - وقال «أبو عبيد» فى حديث «عروة بن الزبير» حين ذكر «أحيحة بن الجلاح»، وقول أخواله فيه: كنا أهل ثمة ورمة، حتى استوى على
غريب الحديث - أبو عبيد - ط المصرية · الجزء ٥ · الصفحة ٤٤٨