الآن، وفى حين، فيقولون: تلآن، وتحين، قال: ومنه قول الله - تبارك وتعالى -: ﴿ولات حين مناص﴾. قال: إنما هى ولا حين مناص، قال: وأنشدنا «الأموى» «لأبى وجزة السعدى»:
العاطفون تحين ما من عاطف ... والمطعمون زمان ما من مطعم
وكان «الكسائى» «والأحمر» وغيرهما من أصحابنا يذهبون إلى أن الرواية: «العاطفونة»، فيقولون: جعل الهاء صلة، وهى في وسط الكلام، وهذا ليس يوجد إلا على السكت، فحدثت به «الأموى» فأنكره، وهو عندى على ما قال «الأموى»، ولا حجة لمن احتج بالكتاب في قوله ﴿ولات﴾، لأن التاء منفصلة [٥٨٩] من حين، لأنهم قد كتبوا مثلها منفصلًا أيضًا
غريب الحديث - أبو عبيد - ط المصرية · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧٨