٨٤٥ - وقال «أبو عبيد» في حديث «أبى هريرة»: أنه مر «بمروان» وهو يبنى بنيانا له، فقال: «ابنوا شديدًا، وأملوا بعيدًا، واخضموا، فسنقضم»
قوله: «اخضموا فسنقضم»،: الخضم: أشد في المضغ، وأبلغ من القضم، وهو بأقصى الأضراس، والقضم بأذنابها، وقال «أيمن بن خريم الأسدى» يذكر أهل العراق حين سار «عبد الملك» إلى «مصعب»، فقال:
رجوا بالشقاق الأكل حضمًا فقد رضوا أخيرًا من أكل الخضم أن يأكلوا القضما يعنى: حين ظهر عليهم «عبد الملك».
وإنما أراد «أبو هريرة» بهذا مثلًا ضربه يقول: استكثروا من الدنيا، فإنا سنكتفى منها بالدون، وهذا شبيه بقول «أبى ذر»: «عليكم [معشر] قريش بدنياكم، فاغذموها».
غريب الحديث - أبو عبيد - ط المصرية · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٠