فقال: «نعم، وأكفحها»، وبعضهم يرويه: «نعم، وأقحفها».
فمن قال: أكفحها [٥٦٤] أراد بالكفح: اللقاء، والمباشرة بالجلد، وكل من واجهته، ولقيته كفة كفة، فقد كافحته كفاحًا ومكافحة، وقال «ابن الرقاع [العاملى]»:
تكافح لوحات الهواجر والضحى ... مكافحة للمنخرين وللفم
قال «أبو عبيد»: المنخرين - بالكسر - لا نعرف لها نظيرا في الكلام.
فهذا البيت قد فسر قول «أبى هريرة».
ومن رواه: أقحفها، فإنه [أراد] شرب الريق وترشفه.
ومنه يقال: قد قحف الرجل الإناء: إذا شرب ما فيه.
غريب الحديث - أبو عبيد - ط المصرية · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٩