تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقال منه: خبنت أخبن خبنًا [٤٠١].

قال أبو عبيدٍ: وإنما يوجه هذا الحديث أنه رخص فيه للجائع المضطر، الذي لا شيء معه ليشتري به، وهو مفسرٌ في حديثٍ آخر.

قال: حدثناه الأنصاري محمد بن عبد الله، عن ابن جريج، عن عطاءٍ قال: رخص رسول الله [ﷺ] للجائع المضطر إذا مر بالحائط أن يأكل منه ولا [يتخذ] خبنةً.

ومما يبين لك أنه إنما رخص لذلك خاصةً قوله: "ولا يتخذ خبنةً" أو "ولا يتخذ ثبانًا".

فلم يجعل له الثبان والخبنة إلا ما في بطنه قدر قوته، فكيف يرخص لأهل الزاد الواسع أن يصيبوا أموال الناس، وكذلك حديث "عمر" الآخر في الإبل يمر بها المسافر، قال: "يصوت يا راعي الإبل ثلاثًا، فإن جاء، وإلا فليشرب".

فإنما هو للمضطر الذي يخاف الموت على نفسه، ولا يقدر على الشراء.

ومما يبين ذلك حديثه في الأنصار الذين مروا بحي من العرب

غريب الحديث - أبو عبيد - ط المصرية · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - أبو عبيد - ط المصريةج ٤ · ص ١٦٠