قالوا: قوله: "أوابد كأوابد الوحش" يعني بالأوابد: التي قد توحشت ونفرت من الإنس يقال منه: قد أبدت تأبُدُ وتأبِدُ أبودًا، وتأبدت تأبدًا.
ومنه قيل للدار إذا خلا منها أهلها، وخلفتهم الوحش بها: تأبدت، قال "لبيد":
عفت الديار محلها فمقامها ... بمنىً تأبد غولها فرجامها
وفي هذا الحديث أنه قيل: يا رسول الله إنا نلقى العدو غدًا، وليست لنا مُدىً، فبأي شيءٍ نذبح؟ فقال: "أنهروا الدم بما شئتم إلا الظفر والسن، فأما السن فعظمٌ وأما الظفر فمدى الحبش"
غريب الحديث - أبو عبيد - ط المصرية · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٢