تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدثنيه إسحاق بن عيسى عنه أنه قال: "فإذا قدمتم فالكيس الكيس.

قال أبو عبيد: فكأنه ذهب به إلى طلب الولد والنكاح.

ونرى أن أصل الاستحداد- والله أعلم- إنما هو الاستفعال من الحديدة، يعني الاستحلاق بها، وذلك أن القوم لم يكونوا يعرفون النورة.

وأما إحداد المرأة على زوجها فمن غير هذا، إنما هو ترك الزينة، والخضاب. فنراه مأخوذًا من المنع؛ لأنها قد منعت من ذلك.

ومنه قيل للرجال المحارف محدودٌ؛ لأنه ممنوع من الرزق؛ ولهذا قيل للبواب حدادٌ؛ لأنه يمنع الناس من الدخول، قال "الأعشى":

فقمنا ولما يصح ديكنا ... إلى جونةٍ عند حدادها

غريب الحديث - أبو عبيد - ط المصرية · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - أبو عبيد - ط المصريةج ٣ · ص ٣٩٩