وأمَّا الحديث الآخر فى ذكر الأشهر الحرم، فقال: "ورجب مضر الذى بين جمادى وشعبان".
فإنَّما سمَّاه "مضر"، لأن "مضر" كانت تعظِّمه وتحرِّمه، ولم يكن يستحلُّه أحد من العرب إلا حيَّان: "خثعم، وطييء" فإنَّهما كانا يستحلَّان الشُّهور. فكان الذين ينسأون الشُّهور أيام الموسم يقولون: حرَّمنا عليكم القتال فى هذه الشُّهور إلَّا دماء المحلِّين، فكانت العرب تستحلُّ دماءهم خاصًة فى هذه الشُّهور لذلك.
١٩٢ - وقال "أبو عبيد" فى حديث النبىِّ -ﷺ-:
غريب الحديث - أبو عبيد - ط المصرية · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٤