كفاكم مجاملة فإنها مكشوفة! وليس القوم أطفالاً أو مغفلين، بل ولا سليمي النية فهم فرسان مبدأ (التقية)، ومن طبع الإنسان عادة أن يرى الغير من خلال ما يراه في نفسه لا سيما المصابون بالأمراض والعقد النفسية. وتكفيكم هذه المصارحة: (إنهم لا يرتضون الكثير مما تؤمنون به بل ويعتبرونه كفراً وجحوداً للملة، وخروجاً عن الدين). وينظرون إليكم من خلال نافذتهم هذه فلا يعتقدون فيكم إلا أنكم تبادلونهم النظر نفسه ولو أقسمتم لهم ، وأشركتم بـ(الحرمين الشريفين) في كربلا ، وبالحوزة الناطقة
والصامتة، والصادقة أيضاً، بل وبـ(مدينة الصدر المنورة) !.
إنكم مهما ابتسمتم في وجوههم فابتساماتكم ماكرة لاتستحق منهم سوى الضحك عليها لا لها! هم يصرحون بها!
أتدرون لماذا؟ لأنهم مصابون بوباء اسمه عقدة الشك والتوهم وهذاء الاضطهاد (البارانويا Paranoia). وهو مرض معدٍ متفشٍّ في المجتمع الإيراني، ويصاب به كل المتشيعين تشيعاً إيرانياً أو فارسياً. هذا هو السبب ، أو – بالأحرى - هذه هي العلة!
ولذلك هم (يخافون منا، ويشكّون فينا، ويرتابون من نوايانا)! لذلك (هم يكرهوننا كرهاً يملأ عليهم صدورهم). ولذلك فمهما صدقتم وتوهمتم فإنكم (لا تقدمون لهم - في توهمهم - سوى الأكاذيب والدجل والأباطيل) ! هم يصرحون بذلك !
قطرات أخرى من مستنقع الطائفية
وبعد.. فإن ما يكتب وينشر في الصحف الشيعية من الكتابات التي لا تنظر إلا بعين الطائفة، ولا يهمها إلا أمر الطائفة - لو أراد أحد أو مؤسسة عده لعجزت عن إحصاءه؛ لأن كثرته خارجة عن الحصر. ومع ذلك يصرخون ويتأوهون من التعصب الطائفي لدى الآخر، ويتباكون على الوحدة المضيعة بكل أشكالها!!
تأمل ما جاء في منشور لإحدى زمر الخراب الطائفية. ولا أريد منك سوى أن تعكس دعاواه ليعتدل الميزان:
سرايا المختار الثقفي
(