تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما صيحات (بالروح بالدم نفديك يا صدام) فنحن أبناء العراق لم نرَ ولم نسمع كالشيعة رددها وردد غيرها من الصيحات و(الهوسات) العربية التي لا يجيدها أحد كما يجيدها أهل الجنوب! لقد كانوا يرددونها لصدام وهم يرقصون ويغنون نساءً ورجالاً ! ومن كان من الرجال يلبس عقالاً فإنه يضع يده على رأسه ويظل يقفز وهو يتلفت يميناً وشمالاً ويدور كأنه شيطان!

من ينسى ذلك؟! سبحان الله!

وأما عدد فناني الجنوب وشعرائهم الذين تغنوا بأمجاد صدام وبطولاته – بالحق وبالباطل - لا سيما في (قادسية صدام) تلك الغصة التي يتجرعها الشعوبيون ولا يكادون يُسيغونها وقد كان وقودها - في غالبه - منهم ومن إخوانهم الإيرانيين. إن ذلك العدد لا يمثل أمامه عدد الفنانين الآخرين – ومن جميع الطوائف والمذاهب والأعراق شيئاً ذا بال. أم نسينا حسين نعمة وسعدون جابر وياس خضر وسعدية الزيدي وفلاح عسكر؟! وقائمة طويلة لا أحسن عدها. أم نسينا صناديق (العُقُل) التي أرسلتها عشائر الجنوب إلى صدام في بغداد عهداً على الوفاء ورمزاً للشرف العربي الذي يجب الحفاظ عليه حتى الموت! ولا أدري ماذا كان مصيرها؟ لعلها احترقت بصاروخ توماهوك، أو قذيفة مدفع! فهل احترق معها العهد والشرف والنخوة العربية والوفاء بالوعد ومستحقات الانتساب إلى (الوطن)؟! وصدق من قال: رمتني بدائها وانسلت!!

فمن ذا الذي كان من (أتباع صدام) و(أزلام النظام)؟!

غربان الخراب · الصفحة ٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غربان الخرابص ٣٦