تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقد ذكر مراسل "مفكرة الإسلام" في بغداد أن عصابات جيش المهدي هاجمت الشيخ (حميد الهيتي) إمام وخطيب مسجد (الإخلاص) في منطقة الذهب الأبيض غربي بغداد، عندما كان خارجًا مع زوجته بعد يوم واحد من ولادتها للطفلة عائشة في مستشفى الطفل العربي بعملية قيصرية. وهي العمليات التي اعتاد العراقيين على إجرائها بسبب خوفهم من مخاض مفاجئ ليلاً، دون أن يكون في استطاعتهم الخروج إلى المستشفى؛ فيعمدون إلى إجراء عملية قيصرية لاستخراج الطفل عندما تكون الحامل قد دخلت شهرها التاسع. وأوضح المراسل - نقلاً عن شقيق الشيخ الهيتي الذي أصيب في إطلاق النار - أن الشيخ خرج مع زوجته، وهي تلف ابنتها عائشة، باتجاه سيارته التي ركنها قريباً من المستشفى. ولدى وصولهم إلى الباب الخارجي للمستشفى، كان هناك أحد أفراد الحرس، وهو من عصابات جيش المهدي، مع كاتب التسجيل الذي سجل بيان ولادة عائشة، يقفان عند الباب. قال أحدهما للشيخ: "لماذا سميتها عائشة؟ ثم رمى لعنه الله أم المؤمنين رضي الله عنها بكلمة نابية قصد بها بالزنا؛ فبصق الشيخ حميد في وجهه، وقال له: لو لم تكن زوجتي معي، وأخاف أن يتطور الموضوع لكان لي حديث آخر معك. ثم تركناهما ومضينا. يقول شقيق الشيخ: "ولدى وصولنا إلى السيارة وبينما كنت أهم بوضع شراشف وأوان في حقيبة السيارة، إذا بشخصين يركضان تجاهنا، ويمطراننا بوابل من النيران، استمر مدة دقيقة كاملة. أدى إلى استشهاد الشيخ وزوجته، ورصاصة أودعت بعناية فائقة ظهر الطفلة الشهيدة "عائشة". وقد نجح مراسل المفكرة في الحصول على صورة عائشة التي تعتبر أصغر شهيدة في العراق، ونعتذر عن نشر صور أخرى لوالدتها لأسباب شرعية(1).

الطفلة الشهيدة عائشة2

الشهيدة عائشة حميد إلى جنب أمها الشهيدة التي لم يظهر غير أصابعها لأسباب شرعية

(1) 1- موقع مفكرة الإسلام ، 8/محرم/1428 – 26/1/2007

غربان الخراب · الصفحة ٢٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غربان الخرابص ٢٠٠