به يساومونه عليه مقابل فدية. وحين ذهب إليهم ، خطفوه مع الفدية. ثم قتلوه، وقتلوا ولده. وصاروا يساومون أهله على الجثتين يطالبونهم بفدية مقابل تسليمها لهم. لكن الأهل وجدوا أنفسهم عاجزين حيارى حيال الحالة؛ فتركوا الجثث، وفوضوا أمرهم إلى الله(1)!
11. اغتيال المشايخ
قامت مجموعة مسلحة بمداهمة واختطاف الشيخ خضر محمد الأنباري إمام وخطيب جامع السجاد في مدينة الصدر ثم وجدت جثته في اليوم التالي. وقد تم اعدامه
رميا بالرصاص، ووجدت على جثته (15) اطلاقة. ويعد الشيخ الانباري من وجهاء المدينة المعروفين بعلاقاتهم الواسعة مع الشيوخ والسادة، وله دور في حل النزاعات المتعلقة بالمساجد المغتصبة. وكذلك سعيه الدؤوب لوحدة الصف وجمع الكلمة .
وقد اغتالت عصابات المهدي - وغيرها من عصابات الشيعة - العشرات من مشائخ أهل السنة. منهم الشيخ حسن النعيمي، وقد أذاقوه صنوف التعذيب، أحدها تثقيب رأسه وجسده بالمثقب الكهربائي.
أدناه صورة الشهيد الشيخ حسن النعيمي – انظر آثار المثقب !
ومن أبشع حوادث القتل والتعذيب الوحشي عملية اغتيال الشيخ غازي الزوبعي في حي الحسينية. والعملية موثقة بشريط مصور منشور على مواقع الشبكة المعلوماتية. يرى فيها الشيخ رحمه الله بلحيته المهيبة الكثة، يسحل على الأرض ممزق الثياب، والرجال والنساء وفلول الرعاع يركضون وراءه وجنبه وقدامه يرمونه بالأحجار وغيرها، ويشتمونه ويلعنونه وينبزونه بالوهابي. ثم تركوه في العراء وذهبوا، كأنه ليس من البشر. فضلاً عن شيخ من شيوخ الدين!
هذا والشيخ كان معروفاً بعلاقاته الحسنة مع الشيعة، ودعوته للتفاهم والتقارب بين الطرفين.
12. القتل على الهوية والاسم والشكل
في السنة الأولى للاحتلال أقام الشيعة الدنيا وأقعدوها، وهم يستغيثون من ناحية
(
(1) 1- قناة الشرقية العراقية ، أواخر ديسمبر 2006 ناسبة الأمر - كالعادة - إلى (مليشيات معروفة) .