تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أيها القوم! إن سياستنا مقيدة بقيد الشرع فهي "سياسة شرعية" ، وليست هي ?- كسياسة أهل الدنيا - سياسة منفلتة من كل قيد شرعي؛ فهي خاضعة للمصلحة على كل حال. وبهذا افترقنا عن غيرنا. وإلا فإن كثيراً من العلمانيين يصلون ويصومون، وهم داخلون في عموم مسمى المسلمين. لكنهم في أمور الدنيا أو السياسة يحتكمون إلى المصلحة حسب ما تراه عقولهم - أو أهواؤهم في الغالب - دون الرجوع أو الاحتكام إلى مقررات الشريعة. ويسمون هذا سياسة. وهم لهذا يقولون: لا علاقة للدين بأمور السياسة .

فما الفرق بيننا وبينهم إذا انسلخت سياستنا عن هذا القيد، وراحت تهيم في أودية المصالح بلا ضابط من الشرع الحكيم ؟! ولماذا نحن "إسلاميون" وغيرنا "علمانيون" إذا كنا في الواقع -أو عند التطبيق - على حد سواء ؟!

هل من السياسة الشرعية أن نقْلب الحقائق؟ ونتلاعب بالثوابت؟ ونزوّر الوقائع؟ ونُلغي الحقوق؟ ونجعل من الكفر إيماناً؟ ومن الإيمان كفراً؟ ومن العميل وطنياً؟ والخائن مجاهداً؟!

أو قل: هل مسموح لنا شرعاً أن نفعل ذلك كلما لاحت لنا مصلحة ولو كانت ظنية؟ ولم نكن مضطرين أو مكرهين ؟

ثم أي مصلحة تتحقق من وراء ذلك ؟!

إن هذا الذي نراه يحدث ليس من الشرع.. ولا من السياسة - أي سياسة - في شيء! وإليكم البيان :

الفصل الأول

مخالفة الشرع

أما مخالفة ما تفعلون لشرع الله تعالى: فأنتم - أيها الشيوخ! - تعرفونها – أو هكذا ينبغي - قبل غيركم :

1. تعرفون أن هؤلاء - بلا استثناء – يكفِّرونكم - وبلا استثناء -ويستحلون دماءكم وأموالكم.

2. بل يكفرون صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ? بلا استثناء، ويسبونهم ويشتمونهم ويسمونهم بالناكثين والمارقين. ويسمون الشيخين (رضي الله عنهما) بـ"الجبت" و "الطاغوت".

3. ويشتمون أعراض أمهات المؤمنين (رضي الله عنهن).

4. وينكرون السنة المنقولة عن الصحابة - رضي الله عنهم - .

غربان الخراب · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غربان الخرابص ١٩