تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثَانِيهمَا - وَهُوَ أولاهما - أَنه قَالَه إِظْهَارًا للتواضع

وَيَقُول لَا يَنْبَغِي لي أَن أَقُول أَنا خير مِنْهُ لِأَن الْفَضِيلَة الَّتِي نلتها كَرَامَة من الله لَا من قبل نَفسِي فَلَيْسَ لي أَن أفتخر بهَا

وَإِنَّمَا خص يُونُس بِالذكر فِيمَا نرى - وَالله أعلم - لما قد قصّ الله علينا من شَأْنه

وَمَا كَانَ من قلَّة صبره على أَذَى قومه وَخرج مغاضبا فَلم يصبر كَمَا صَبر أولو الْعَزْم من الرُّسُل

وَقَالَ الْخطابِيّ فِي مَوضِع آخر وَجه الْجمع بَينهمَا أَن هَذِه السِّيَادَة فِي الْقِيَامَة إِذا قدم فِي الشَّفَاعَة على جَمِيع الْأَنْبِيَاء

وَإِنَّمَا منع أَن يفضل على غَيره مِنْهُم فِي الدُّنْيَا وَإِن كَانَ مفضلا فِي الدَّاريْنِ من قبل الله

وَمعنى (لَا فَخر) أَي لَا أَقُول هَذَا القَوْل على سَبِيل الْفَخر الَّذِي يدْخلهُ الْكبر

وَأما قَوْله عليه الصلاة والسلام - لما قَالَ لَهُ ذَلِك الرجل يَا خير الْبَريَّة (ذَاك إِبْرَاهِيم عليه السلام)

// رَوَاهُ مُسلم من حَدِيث أنس //

فَفِيهِ جوابان

أَحدهمَا أَنه قَالَه تواضعا واحتراما لإِبْرَاهِيم عليه السلام لخلته وأبوته

وَذكره الْبَيْهَقِيّ بِنَحْوِهِ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة

وَثَانِيهمَا أَنه قَالَه قبل أَن يعلم أَنه سيد ولد آدم

غاية السول في خصائص الرسول · الصفحة ٢٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غاية السول في خصائص الرسولص ٢٦٩