تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالثَّانِي بِأَنَّهُ من الْبَيَان الَّذِي عَلَيْهِ تبليغه على أمته ليعرفوه ويعملوا بِمُقْتَضَاهُ

وَيلْزم من ذَلِك تفضيله على جَمِيع الْخلق لِأَن مَذْهَب أهل السّنة أَن الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام أفضل من الْمَلَائِكَة

وَأما حَدِيث (لَا تفضلوا بَين الْأَنْبِيَاء)

فَجَوَابه من أوجه ذكرتها فِي شرح الْمِنْهَاج والتنبيه وَاقْتصر الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة على أَنه مَحْمُول على مجادلة أهل الْكتاب فِي تَفْضِيل نَبينَا على أَنْبِيَائهمْ لِئَلَّا يُؤَدِّي إِلَى الإزراء

وَنَقله على الْحَلِيمِيّ

ثمَّ نقل عَن الْخطابِيّ أَيْضا أَن النَّهْي عَن ذَلِك خوف الإزراء

قَالَ الْخطابِيّ وَالْجمع بَين حَدِيث أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه (أَنا سيد ولد آدم) وَحَدِيث ابْن عَبَّاس (مَا يَنْبَغِي لعبد أَن يَقُول أَنا) وَفِي رِوَايَة (إِنِّي خير من يُونُس بن مَتى) ظَاهر

لِأَن الأول إِخْبَار عَمَّا أكْرمه الله تَعَالَى بِهِ من التَّفْضِيل والسؤدد وَالثَّانِي مؤول بِوَجْهَيْنِ

أَحدهمَا أَن المُرَاد بِالْعَبدِ من سواهُ دون نَفسه

غاية السول في خصائص الرسول · الصفحة ٢٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غاية السول في خصائص الرسولص ٢٦٨