١٤٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ، ثنا أَبُو الْقَاسِمِ مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقُ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ جَابِرِ بْنِ بِشْرٍ الْأَوْدِيُّ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ، ثنا أَبِي، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ مُسْرِفٌ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ مُسْلِمًا، كَانَ إِذَا أَكَلَ طَعَامَهُ طَرَحَ ثَفَالَةَ طَعَامِهِ عَلَى مَزْبَلَةٍ، فَكَانَ يَأْوِي إِلَيْهَا عَابِدٌ، فَإِنْ وَجَدَ كِسْرَةً أَكَلَهَا، وَإِنْ وَجَدَ بَقْلَةً أَكَلَهَا، وَإِنْ وَجَدَ عَرْقًا تَعَرَّقَهُ» قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قَبَضَ اللَّهُ عز وجل ذَلِكَ الْمَلِكَ فَأَدْخَلَهُ النَّارَ بِذُنُوبِهِ، فَخَرَجَ الْعَابِدُ إِلَى الصَّحْرَاءِ مُقْتَصِرًا عَلَى مَائِهَا ⦗١٧٨⦘ وَبَقْلِهَا، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عز وجل قَبَضَ ذَلِكَ الْعَابِدَ، فَقَالَ: هَلْ لِأَحَدٍ عِنْدَكَ مَعْرُوفٌ تُكَافِئُهُ؟ قَالَ: لَا يَا رَبِّ، قَالَ: فَمِنْ أَيْنَ كَانَ مَعَاشُكَ؟ وَهُوَ أَعْلَمُ بِذَلِكَ، قَالَ: كُنْتُ آوِي إِلَى مَزْبَلَةِ مَلِكٍ، فَإِنْ وَجَدْتُ كِسْرَةً أَكَلْتُهَا، وَإِنْ وَجَدْتُ بَقْلَةً أَكَلْتُهَا، وَإِنْ وَجَدْتُ عَرْقًا تَعَرَّقْتُهُ، فَقَبَضْتَهُ، فَخَرَجْتُ إِلَى الْبَرِيَّةِ مُقْتَصِرًا عَلَى بَقْلِهَا وَمَائِهَا، فَأَمَرَ اللَّهُ عز وجل بِذَلِكَ الْمَلِكِ، فَأُخْرِجَ مِنَ النَّارِ جَمْرَةً يُنْفَضُ، فَأُعِيدَ كَمَا كَانَ، فَقَالَ: يَا رَبِّ هَذَا الَّذِي كُنْتُ آكُلُ مِنْ مَزْبَلَتِهِ، قَالَ: وَقَالَ اللَّهُ عز وجل لَهُ: خُذْ بِيَدِهِ فَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ مِنْ مَعْرُوفٍ كَانَ مِنْهُ إِلَيْكَ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ، أَمَا لَوْ عَلِمَ بِهِ أَدْخَلْتُهُ النَّارَ "
فوائد تمامج ٢ · ص ١٧٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي