تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

48) في تشهد ابن عباس رضي الله عنهما في رواية له بلفظ: " سلامٌ عليك أيها النبي ، سلامٌ علينا وعلى عباد الله " بتنكير لفظ " السلام " وهو يفيد التعظيم ، إلا أن إثبات الألف واللام أكمل في المعنى ، ولهذا قال ابن حجر رحمه الله (2/151) " لم يقع في طرق حديث ابن مسعود حذف اللام ، وإنما اختلف في ذلك في حديث ابن عباس " .

(49) انفرد تشهد ابن عباس رضي الله عنه بلفظ " وأشهد أن محمدا رسول الله " والجمع للنبي صلى الله عليه وسلم بين الرسالة والنبوة أكمل من الاقتصار على أحدهما ، وهذا أحد المرجحات لحديث ابن مسعود رضي الله عنه .

(50) في تشهد ابن عمر رضي الله عنهما :" وزدت فيها : وبركاته" ، أي بعد قوله : السلام عليك أيها النبي " وزدت : " وحده لا شريك له " ، أي بعد شهادة ألا إله إلا الله .

وهذا دليل على أن الصحابة بعضهم يأخذ العلم من بعض ؛ لأن ابن عمر رضي الله عنهما لم يزدها من تلقاء نفسه لكن مما سمعه من الصحابة غيره .

(51) في قول ابن عمر رضي الله عنهما : " وزدت فيها " دليل على أمانة الصحابة في نقل الأحاديث ، والتفريق بين ما أَخذه من النبي صلى الله عليه وسلم ، وما أخذه من غيره ، فشاهت أُعين من يعامل الصحابة كغيرهم في مشروع النقل والتوثيق .

(52) وهنا مسألة وهي :

لما كان التشهد هو تحية الصلاة ، ولهذا يسمى التحيات ، فلِم كان في آخر الصلاة ، مع أن التحية موضعها في بداية الأمر ؟

والذي يظهر لي - والله أعلم وأحكم – أن المصلي في بداية صلاته استفتح على ربه ، فقال دعاء الاستفتاح ، ثم خاطب ربه بالفاتحة وقراءة القرآن والذكر والتسبيح والتمجيد له ، ثم جلس بين يديه يثني عليه ويحييه بأعظم التحايا ليسأل ربه ، فإن المصلي الآن سيطلب من ربه السلامة له ولإخوانه ، فناسب التحيات في هذا الموضع ؛ لأنها تحية لأجل ما يطلبه من ربه ، فهي تحية بين يدي طلب .

(

فوائد من التحيات · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فوائد من التحياتص ٩