3- أن مجاوزة الحد في المدح قد تفضي بهذا المادح إلى أن يرفع الممدوح فوق منزلته إلى أن يوصله إلى منزلة الله عز وجل ، بل قد يكون أعلى من ذلك كما هو صنيع غلاة الصوفية .
4- أن الغلو منهي عنه حتى دين الأنبياء السابقين .
5- تحريم الفتية بغير علم ، ولذا قال ﴿ ولا تقولوا على الله إلا الحق ﴾ وأما آخر الآية فقد مضى الحديث عنها في حديث عبادة بن الصامت( وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه )
ثم ذكر المصنف رحمه الله حديث ابن عباس قال : في الصحيح عن ابن عباس في قوله تعالى ﴿ وقالوا لا تذرن ألهتكم ولا تذرن وداً ولا سواعاً ولا يغوث ويعوق ونسراً ﴾
قال هذه أسماء رجال صالحين من قوم نوح ، فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصاباً وسموها بأسمائهم ففعلوا ولم تعبد حتى إذا هلك أولئك ونسي العلم عبدت ) قال ابن القيم رحمه الله معلقاً على هذا الحديث : قال غير واحد من السلف لما ماتوا عكفوا على قبورهم ثم صوروا تماثيلهم ثم طال عليهم الأمد فعبدوهم .
من الفوائد :
1- أن هؤلاء تواصوا بالباطل إذ قالوا : ﴿ لا تذرن ألهتكم ﴾ فالواجب على أهل الخير يتواصوا على الخير ولذا قال عز وجل ﴿ وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ﴾ .
2- أن كلام ابن عباس رضي الله عنهما من أنهم رجال صالحون يبطل كلام الواقدي في هذه الآية من أن هؤلاء المعبودين كانوا على صور حيوانات ، والواقدي مع سعة علمه إلا أنه متروك الحديث فهو من الضعفاء المتروكين لأنه حاطب ليل