تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3- أن النبي عليه الصلاة والسلام قال ( يا عم قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله ) وجاء في رواية ( أشهد لك بها عند الله ) .

4- أن على المسلم ألا ينسب الشر إلى نفسه إذا ذكر شراً وقع من غيره ، ولذلك أبو طالب في حقيقة الأمر ماذا قال ؟ قال ( أنا على ملة عبد المطلب ) لكن الرواة قالوا ( هو على ملة عبد المطلب ) فلم ينسبوا هذا الشر إلى أنفسهم وهذا كثير من بينها قوله عليه الصلاة والسلام عند مسلم ( إن العبد إذا قرأ السجدة اعتزل الشيطان يبكي يقول يا ويله ) لم يقل يا ويلي قال ( يا ويله أمر ابن آدم بالسجود فله الجنة وأمرت بالسجود فعصيت فلي النار )

5- أن النبي صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين كما قال تعالى ﴿ وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ﴾ حتى هو كما قال بعض العلماء هو رحمة على الكافر ، وذلك أنه عليه الصلاة والسلام قتل هؤلاء الكفار وفي قتله لهم رحمة إذ لو بقوا لزادهم العذاب ، إن اسلموا فهو رحمة واضحة ، وإن لم يسلموا وقتلوا فإنهم لم يزد عليهم العذاب .

ثم ذكر المصنف رحمه الله باباً فقال :

باب ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين وذكر قوله تعالى ﴿ يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ﴾

من الفوائد تحت هذه الآية :

1- أن معنى الغلو هو : مجاوزة الحد في الثناء إما مدحاً وإما قدحاً ، ولعل مراد المؤلف هنا المدح ، وإلا فإن اليهود قد غلت في عيسى عليه الصلاة والسلام إذ تجاوزوا الحد في قدحه وقالوا إنه ابن زانية .

2- أن على الأمة الإسلامية أن تجتنب ما وقعت فيه الأمم السابقة من الأخطاء ولذا ذكر عز وجل غلو أهل الكتاب حتى تحذر مما وقعوا فيه

فوائد عقدية على كتاب التوحيد · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فوائد عقدية على كتاب التوحيدص ٣