تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَاخْتُلِفَ فِي تَسْمِيَةِ يوم الجمعة بهذا الاسم مَعَ الِاتِّفَاقِ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُسَمَّى فِي الْجَاهِلِيَّةِ الْعَرُوبَةَ:

أ - فَقِيلَ: لِأَنَّ كَمَالَ الْخَلَائِقِ جُمِعَ فِيهِ.

ب - وَقِيلَ لِأَنَّ خَلْقَ آدَمَ جُمِعَ فِيهِ، وَهَذَا أَصَحُّ الْأَقْوَالِ.

ج - أخرج عبد بن حميد بِسَنَدٍ صَحِيحٍ فِي قِصَّةِ تَجْمِيعِ الْأَنْصَارِ مَعَ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ وَكَانُوا يُسَمُّونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَوْمَ الْعَرُوبَةِ فَصَلَّى بِهِمْ وَذَكَّرَهُمْ فَسَموهُ الْجُمُعَة حِين اجْتَمعُوا إِلَيْهِ.

د - وَقِيلَ لِأَنَّ كَعْبَ بْنَ لُؤَيٍّ كَانَ يَجْمَعُ قَوْمَهُ فِيهِ فَيُذَكِّرُهُمْ وَيَأْمُرُهُمْ بِتَعْظِيمِ الْحَرَمِ وَيُخْبِرُهُمْ بِأَنَّهُ سَيُبْعَثُ مِنْهُ نَبِيٌّ.

هـ - وَقِيلَ: سُمِّيَ بِذَلِكَ لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ للصَّلَاة فِيهِ، وَبِهَذَا جزم ابن حَزْمٍ فَقَالَ: إِنَّهُ اسْمٌ إِسْلَامِيٌّ لَمْ يَكُنْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَإِنَّمَا كَانَ يُسَمَّى الْعَرُوبَةَ، وَفِيهِ نَظَرٌ.

• ذكر بن الْقَيِّمِ فِي الْهَدْيِ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ خُصُوصِيَّةً وَفِيهَا أَنَّهَا يَوْمُ عِيدٍ وَلَا يُصَامُ مُنْفَرِدًا وَقِرَاءَةُ الم تَنْزِيلُ وَهَلْ أَتَى فِي صَبِيحَتِهَا وَالْجُمُعَةِ وَالْمُنَافِقِينَ فِيهَا وَالْغُسْلُ لَهَا وَالطِّيبُ وَالسِّوَاكُ وَلُبْسُ أَحْسَنِ الثِّيَابِ وَتَبْخِيرُ الْمَسْجِدِ وَالتَّبْكِيرُ وَالِاشْتِغَالُ بِالْعِبَادَةِ حَتَّى يَخْرُجَ الْخَطِيبُ وَالْخُطْبَةُ وَالْإِنْصَاتُ وَقِرَاءَةُ الْكَهْفِ وَنَفْيُ كَرَاهِيَةِ النَّافِلَةِ وَقْتَ الِاسْتِوَاءِ وَمَنْعُ السَّفَرِ قَبْلَهَا وَتَضْعِيفُ أَجْرِ الذَّاهِبِ إِلَيْهَا بِكُلِّ خُطْوَةٍ أَجْرَ سَنَةٍ وَنَفْيُ تَسْجِيرِ جَهَنَّمَ فِي يَوْمِهَا وَسَاعَةُ الْإِجَابَةِ وَتَكْفِيرُ الْآثَامِ وَأَنَّهَا يَوْمُ الْمَزِيدِ وَالشَّاهِدُ الْمُدَّخَرُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ وَخَيْرُ أَيَّامِ الْأُسْبُوعِ وَتَجْتَمِعُ فِيهِ الْأَرْوَاحُ إِنْ ثَبَتَ الْخَبَرُ فِيهِ وَذَكَرَ أَشْيَاءَ أُخَرَ فِيهَا نَظَرٌ وَتَرَكَ أَشْيَاءَ يَطُولُ تَتَبُّعُهَا.

• [ساعة الإجابة يوم الجمعة]

١ - أنَّهَا رفعت، ورده السلف.

٢ - أنَّهَا مَوْجُودَةٌ لَكِنْ فِي جُمُعَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ كُلِّ سَنَةٍ قَالَهُ كَعْبُ الْأَحْبَارِ لِأَبِي هُرَيْرَةَ فَرَدَّ عَلَيْهِ.

٣ - أنَّهَا مَخْفِيَّةٌ فِي جَمِيعِ الْيَوْمِ كَمَا أُخْفِيَتْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ.

٤ - أنَّهَا تَنْتَقِلُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَلَا تَلْزَمُ سَاعَةً مُعَيَّنَةً لَا ظَاهِرَةً وَلَا مَخْفِيَّةً قَالَ الْغَزَالِيُّ: هَذَا أَشْبَهُ الْأَقْوَالِ، وقَالَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ: إِنَّهُ الْأَظْهَرُ.

٥ - إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ لِصَلَاةِ الْغَدَاةِ.

مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ.

مِثْلُهُ وَزَادَ وَمِنَ الْعَصْرِ إِلَى الْغُرُوبِ.

مِثْلُهُ وَزَادَ وَمَا بَيْنَ أَنْ يَنْزِلَ الْإِمَامُ مِنَ الْمِنْبَرِ إِلَى أَنْ يُكَبِّرَ.

فوائد القاري من كتاب فتح الباري · الصفحة ٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فوائد القاري من كتاب فتح الباريص ٩٦