تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• [حكم الأذان]

أ - واجب وَاسْتَدَلَّوا بِوُرُودِ الْأَمْرِ بِهِ وبه قال الْأَوْزَاعِيُّ وَدَاوُد وابن الْمُنْذِرِ وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ مَالِكٍ فِي الْمُوَطَّأِ.

ب - وَقِيلَ: وَاجِبٌ فِي الْجُمُعَةِ فَقَطْ.

ج - وَقِيلَ فَرْضُ كِفَايَةٍ.

د - وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ مِنَ السُّنَنِ الْمُؤَكَّدَةِ.

قَوْله: (يَا بِلَالُ قُمْ فناد بالصلاة) قَالَ عِيَاضٌ وَغَيْرُهُ: فِيهِ حُجَّةٌ لشرع الْأَذَان قَائِما، وَتَعَقَّبَهُ النَّوَوِيُّ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ: قُمْ أَيِ اذْهَبْ إِلَى مَوْضِعٍ بَارِزٍ فَنَادِ فِيهِ بِالصَّلَاةِ لِيَسْمَعَكَ النَّاسُ، والصِّيغَةَ مُحْتَمِلَةٌ لِلْأَمْرَيْنِ.

• تشرع إِجَابَةِ الْمُؤَذِّنِ فِي الْإِقَامَةِ قَالُوا إِلَّا فِي كَلِمَتَيِ الْإِقَامَةِ فَيَقُولُ: أَقَامَهَا اللَّهُ وَأَدَامَهَا.

• رُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: يَقُولُ فِي جَوَابِ الْحَيْعَلَةِ: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا.

• قَالَ الطِّيبِيُّ: مَعْنَى الْحَيْعَلَتَيْنِ: هَلُمَّ بِوَجْهِكَ وَسَرِيرَتِكَ إِلَى الْهُدَى عَاجِلًا وَالْفَوْزِ بِالنَّعِيمِ آجِلًا، فَنَاسَبَ أَنْ يَقُولَ: هَذَا أَمْرٌ عَظِيمٌ لَا أَسْتَطِيعُ مَعَ ضَعْفِي الْقِيَامَ بِهِ إِلَّا إِذَا وَفَّقَنِي اللَّهُ بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ.

• يُسْتَحَبُّ لِلسَّامِعِ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الْحَيْعَلَةِ وَالْحَوْقَلَةِ، وَهُوَ وَجْهٌ عِنْد الْحَنَابِلَة.

• قَالَ النَّوَوِيُّ: يَنْبَغِي لِلْمُؤَذِّنِ أَنْ يُفْرِدَ كُلَّ تَكْبِيرَةٍ مِنَ اللَّتَيْنِ فِي آخِرِهِ بِنَفَسٍ.

• [الدعاء عقب الأذان]: (اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلَاةِ القَائِمَةِ آتِ مُحَمَّدًا الوَسِيلَةَ وَالفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ،) [البخاري]، زَادَ فِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيّ: (انك لَا تخلف الميعاد).

• الْحِكْمَةُ فِي تَثْنِيَةِ الْأَذَانِ وَإِفْرَادِ الْإِقَامَةِ:

أَنَّ الْأَذَانَ لِإِعْلَامِ الْغَائِبِينَ فَيُكَرَّرُ لِيَكُونَ أَوْصَلَ إِلَيْهِمْ بِخِلَافِ الْإِقَامَةِ فَإِنَّهَا لِلْحَاضِرِينِ، وَمِنْ ثَمَّ اسْتُحِبَّ أَنْ يَكُونَ الْأَذَانُ فِي مَكَانٍ عَالٍ بِخِلَافِ الْإِقَامَةِ، وَأَنْ يَكُونَ الصَّوْتُ فِي الْأَذَانِ أَرْفَعَ مِنْهُ فِي الْإِقَامَةِ، وَأَنْ يَكُونَ الْأَذَانُ مُرَتَّلًا وَالْإِقَامَةُ مُسَرَّعَةً، وَكُرِّرَ (قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ) لِأَنَّهَا الْمَقْصُودَةُ مِنَ الْإِقَامَةِ بِالذَّاتِ.

• ورد عَنْ ابن مَسْعُود وابن الزُّبَيْرِ وَغَيْرِهِمَا أَنَّهُمْ كَرِهُوا أَنْ يَكُونَ الْمُؤَذِّنُ أَعْمَى، وفي الْمُحِيطِ لِلْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ يُكْرَهُ.

فوائد القاري من كتاب فتح الباري · الصفحة ٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فوائد القاري من كتاب فتح الباريص ٩٤