تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• الشَّهِيدَ لَا يُغَسَّلْ حَتَّى وَلو كان جُنُبًا أو حائِضًا وَهُوَ الْأَصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَقِيلَ: يُغَسَّلُ لِلْجَنَابَةِ لَا بِنِيَّةِ غُسْلِ الْمَيِّتِ، لِمَا رُوِيَ فِي قِصَّةِ حَنْظَلَةَ بْنِ الرَّاهِبِ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ غَسَّلَتْهُ يَوْمَ أُحُدٍ لَمَّا اسْتُشْهِدَ وَهُوَ جُنُبٌ، وَأُجِيبَ: بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ وَاجِبًا مَا اكْتُفِيَ فِيهِ بِغُسْلِ الْمَلَائِكَةِ، فَدَلَّ عَلَى سُقُوطِهِ عَمَّنْ يَتَوَلَّى أَمْرَ الشَّهِيدِ.

• رُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ قَالَ: يُغَسَّلُ الشَّهِيدُ، لِأَنَّ كُلَّ مَيِّتٍ يُجْنِبُ فَيجب غسله، وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَحكى عَنْ ابن سُرَيْجٍ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ مِنَ الشُّذُوذِ.

• هناك خلَافَ فِي مَنْعِ الصَّلَاةِ عَلى الشهداء، والأصح المنع عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَفِي وَجْهِ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الِاسْتِحْبَابِ، وَهُوَ الْمَنْقُولُ عَنِ الْحَنَابِلَةِ، قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: عَنْ أَحْمَدَ الصَّلَاةُ عَلَى الشَّهِيدِ أَجْوَدُ وَإِنْ لَمْ يُصَلُّوا عَلَيْهِ أَجْزَأَ.

• قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ جَاءَتِ الْأَخْبَارُ كَأَنَّهَا عِيَانٌ مِنْ وُجُوهٍ مُتَوَاتِرَةٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُصَلِّ عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ، وَمَا رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى عَلَيْهِمْ وَكَبَّرَ عَلَى حَمْزَةَ سَبْعِينَ تَكْبِيرَةً لَا يَصِحُّ.

• [صلاة الجنازة على الصبي]:

اخْتُلِفَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الصَّبِيِّ:

أ - فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ حَتَّى يَبْلُغَ.

ب - وَقِيلَ: حَتَّى يُصَلِّيَ.

ج - وَقَالَ الْجُمْهُورُ: يُصَلَّى عَلَيْهِ حَتَّى السقط إِذا اسْتهلّ.

• وَرَدَ فِي اسْتِحْبَابِ ثَلَاثَةِ صُفُوفٍ على الجنازة مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ مَرْفُوعًا: (مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ صُفُوفٍ فقد أوجب) وحسنه الترمذي.

• كبر عليٌّ على سهل بن حنيف خمسًا وقال: لَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا، وهذا يُشِيرُ إِلَى أَنَّ لِمَنْ شَهِدَهَا فَضْلًا عَلَى غَيْرِهِمْ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى فِي تَكْبِيرَاتِ الْجِنَازَةِ.

وروى ابن أَبِي خَيْثَمَةَ مَرْفُوعًا إِنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ أَرْبَعًا وَخَمْسًا وَسِتًّا وَسَبْعًا وَثَمَانِيًا حَتَّى مَاتَ النَّجَاشِيُّ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا وَثَبَتَ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى مَاتَ ﷺ وَقَالَ أَبُو عُمَر: انْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ عَلَى أربع.

• اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي عدد تكبيرات الجنازة:

فوائد القاري من كتاب فتح الباري · الصفحة ٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فوائد القاري من كتاب فتح الباريص ٩١