تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أ - كَانُوا يَقُولُونَ (الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ) رُخْصَةٌ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَخَّصَ بِهَا فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ أَمَرَ بِالِاغْتِسَالِ بَعْدُ أي إذا جامع ولم ينزل عَلَى أَنَّ حَدِيثَ الْغُسْلِ وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ أَرْجَحُ مِنْ حَدِيثِ: (الْمَاءِ مِنَ الْمَاءِ).

ب - روى بن أبي شيبَة وَغَيره عَنْ ابن عَبَّاسٍ أَنَّهُ حَمَلَ حَدِيثَ: (الْمَاءِ مِنَ الْمَاءِ) عَلَى صُورَةٍ مَخْصُوصَةٍ وَهِيَ مَا يَقَعُ فِي الْمَنَامِ مِنْ رُؤْيَةِ الْجِمَاعِ، وَهُوَ تَأْوِيلٌ يَجْمَعُ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ غَيْرِ تَعَارُضٍ.

• (ناقصات عقل)

مَا أَلْطَفَ مَا أَجَابَهُنَّ بِهِ ﷺ، مِنْ غَيْرِ تَعْنِيفٍ وَلَا لَوْمٍ، بَلْ خَاطَبَهُنَّ عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِنَّ، وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ: (مِثْلُ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ) إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: (فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ ترْضونَ من الشُّهَدَاء)، لِأَنَّ الِاسْتِظْهَارَ بِأُخْرَى مُؤْذِنٌ بِقِلَّةِ ضَبْطِهَا وَهُوَ مشْعر بِنَقص عقلهَا.

وَحكى ابن التِّينِ عَنْ بَعْضِهِمْ: أَنَّهُ حَمَلَ الْعَقْلَ هُنَا عَلَى الدِّيَةِ وَفِيهِ بُعْدٌ.

• (نهى عن الاختصار في الصلاة):

أ - قَالَ ابن سِيرِينَ: هُوَ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى خَاصِرَتِهِ وَهُوَ يُصَلِّي.

ب - الْمُرَادُ بِالِاخْتِصَارِ قِرَاءَةُ آيَةٍ أَوْ آيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ السُّورَةِ.

ج - وَقِيلَ أَنْ يُحْذَفَ الطُّمَأْنِينَةُ.

د - وَقِيلَ الِاخْتِصَارُ أَنْ يَحْذِفَ الْآيَةَ الَّتِي فِيهَا السَّجْدَةُ إِذَا مَرَّ بِها فِي قِرَاءَتِهِ حَتَّى لَا يَسْجُدَ فِي الصَّلَاةِ لِتِلَاوَتِهَا حَكَاهُ الْغَزَالِيُّ.

• (هل عليَّ غيرها؟ قال: لا، إلا أن تَطَّوَّع).

لم يذكر ﷺ الشهادتين والحج؟

أ - لأنه يسأل عن الفرائض الفعلية، ولم يكن الحج قد فرض بعد.

ب - لأن الراوي اختصره، وَيُؤَيِّدُ هَذَا الثَّانِيَ مَا أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّفُ قَالَ: فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَرَائِعِ الْإِسْلَامِ.

• حديث جبريل والسؤال عن الاسلام والايمان والاحسان:

في رواية: (وضع يده على ركبتي رسول الله ﷺ.

الظَّاهِرُ أَنَّهُ أراد، الْمُبَالَغَةَ فِي تَعْمِيَةِ أَمْرِهِ لِيُقَوِّيَ الظَّنَّ بِأَنَّهُ مِنْ جُفَاةِ الْأَعْرَابِ وَلِهَذَا تَخَطَّى النَّاسَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ.

فوائد القاري من كتاب فتح الباري · الصفحة ٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فوائد القاري من كتاب فتح الباريص ٦٦