تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْقِيرَاطَ: جُزْءٌ مِنَ الدِّينَارِ أَوِ الدِّرْهَمِ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ: (قَرَارِيطُ): اسْمُ مَوْضِعٍ بِمَكَّةَ، وَلَمْ يُرِدِ الْقَرَارِيطَ مِنَ الْفِضَّةِ، وَصَوَّبَهُ بن الْجَوْزِيِّ، لَكِنْ الْأَوَّلَ أرجح، لِأَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ لَا يَعْرِفُونَ بِهَا مَكَانًا يُقَالُ لَهُ (قَرَارِيطُ).

• قول الأعرابي: (والله لا أزيد على هذا ولا أنقص)

ومعلوم أن الزيادة مندوبة كالنوافل والسنن؟

١ - قَالَ الطِّيبِيُّ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْكَلَامُ صَدَرَ مِنْهُ عَلَى طَرِيقِ الْمُبَالَغَةِ فِي التَّصْدِيقِ وَالْقَبُولِ، أَيْ: قَبِلْتُ كَلَامَكَ قَبُولًا لامزيد عَلَيْهِ مِنْ جِهَةِ السُّؤَالِ وَلَا نُقْصَانَ فِيهِ من طَرِيق الْقبُول.

٢ - وَقَالَ ابن الْمُنِيرِ: يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الزِّيَادَةُ وَالنَّقْصُ تَتَعَلَّقُ بِالْإِبْلَاغِ، لِأَنَّهُ كَانَ وَافِدَ قَوْمِهِ لِيَتَعَلَّمَ وَيُعَلِّمَهُمْ.

٣ - وَقِيلَ مُرَادُهُ: لَا أُغَيِّرُ صِفَةَ الْفَرْضِ، كَمَنْ يَنْقُصُ الظُّهْرَ مَثَلًا رَكْعَةً، أَوْ يَزِيدُ الْمَغْرِبَ.

• (لا تدخل الملائكة بيتًا فيه جنب ولا كلب)

قَالَ الْخَطَّابِيُّ: الْمُرَادُ بِالْجُنُبِ: مَنْ يَتَهَاوَنُ بِالِاغْتِسَالِ، وَيَتَّخِذُ تَرْكَهُ عَادَةً، لَا مَنْ يُؤَخِّرُهُ لِيَفْعَلَهُ، وَيُقَوِّيهِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْكَلْبِ: غَيْرُ مَا أُذِنَ فِي اتِّخَاذِهِ، وَبِالصُّورَةِ: مَا فِيهِ رُوحٌ وَمَا لَا يُمْتَهَنُ.

• (لا تكتبوا عني غير القرآن) [مسلم]

١ - النَّهْيُ خَاصٌّ بِوَقْتِ نُزُولِ الْقُرْآنِ خَشْيَةَ الْتِبَاسِهِ بِغَيْرِهِ وَالْإِذْنَ فِي غَيْرِ ذَلِكَ.

٢ - أَوْ أَنَّ النَّهْيَ خَاصٌّ بِكِتَابَةِ غَيْرِ الْقُرْآنِ مَعَ الْقُرْآنِ فِي شَيْءٍ وَاحِدٍ وَالْإِذْنَ فِي تَفْرِيقِهِمَا.

٣ - أَوِ النَّهْيَ مُتَقَدِّمٌ وَالْإِذْنَ نَاسِخٌ لَهُ عِنْدَ الْأَمْنِ مِنَ الِالْتِبَاسِ وَهُوَ أَقْرَبُهَا مَعَ أَنَّهُ لَا يُنَافِيهَا.

٤ - وَقِيلَ: النَّهْيُ خَاصٌّ بِمَنْ خُشِيَ مِنْهُ الِاتِّكَالُ عَلَى الْكِتَابَةِ دُونَ الْحِفْظِ، وَالْإِذْنُ لِمَنْ أُمِنَ مِنْهُ ذَلِكَ.

• (لا حسد إلا في اثنتين)

١ - الْحَسَدُ الْمَذْكُورُ هُوَ الْغِبْطَةُ، وَأَطْلَقَ الْحَسَدَ عَلَيْهَا مَجَازًا. وَهِيَ أَنْ يَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ لَهُ مِثْلُ مَا لِغَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَزُولَ عَنْهُ، وَالْحِرْصُ عَلَى هَذَا يُسَمَّى

فوائد القاري من كتاب فتح الباري · الصفحة ٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فوائد القاري من كتاب فتح الباريص ٥٧