تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• مِنْ أَدَبَ مُعَبِّر الرُّؤْيَا: أَنْ لَا يَعْبُرَهَا عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَلَا عِنْدَ غُرُوبِهَا، وَلَا عِنْدَ الزَّوَالِ وَلَا فِي اللَّيْلِ.

• قَالَ ابْنُ أَبِي جَمْرَةَ: إِنَّ حَدِيثَ: (لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ) يُمْكِنُ تَنْزِيلُهُ عَلَى أَحْوَالِ السَّالِكِ، لِأَنَّهُ أَوَّلًا يُؤْمَرُ بِهِجْرَةِ مَأْلُوفِهِ، حَتَّى يَحْصُلَ لَهُ الْفَتْحُ، فَإِذَا لَمْ يَحْصُلْ لَهُ أُمِرَ بِالْجِهَادِ، وَهُوَ مُجَاهَدَةُ النَّفْسِ وَالشَّيْطَانِ مَعَ النِّيَّةِ الصَّالِحَةِ فِي ذَلِك.

• قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: كُلُّ مَنْ آمَنَ بِالنَّبِيِّ ﷺ إِيمَانًا صَحِيحًا لَا يَخْلُو عَنْ وِجْدَانِ شَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الْمَحَبَّةِ الرَّاجِحَةِ، غَيْرَ أَنَّهُمْ مُتَفَاوِتُونَ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَ مِنْ تِلْكَ الْمَرْتَبَةِ بِالْحَظِّ الْأَوْفَى، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَ مِنْهَا بِالْحَظِّ الْأَدْنَى.

• [التَّحِيَّاتُ للهِ]: يُقَالَ عَلَى طَرِيقِ أَهْلِ الْعِرْفَانِ: إِنَّ الْمُصَلِّينَ لَمَّا اسْتَفْتَحُوا بَابَ الْمَلَكُوتِ بِالتَّحِيَّاتِ أُذِنَ لَهُمْ بِالدُّخُولِ فِي حَرِيمِ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، فَقَرَّتْ أَعْيُنُهُمْ بِالْمُنَاجَاةِ، فَنُبِّهُوا عَلَى أَنَّ ذَلِكَ بِوَاسِطَةِ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ وَبَرَكَةِ مُتَابَعَتِهِ، فَالْتَفَتُوا فَإِذَا الْحَبِيبُ فِي حَرَمِ الْحَبِيبِ حَاضِرٌ، فَأَقْبَلُوا عَلَيْهِ قَائِلِينَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ.

• رَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي زُرْعَةَ: أَنَّهُ لَمَّا احْتُضِرَ أَرَادُوا تَلْقَيْنَهُ، فَتَذَكَّرُوا حَدِيثَ مُعَاذٍ، فَحَدَّثَهُمْ بِهِ أَبُو زُرْعَةَ بِإِسْنَادِهِ، وَخَرَجَتْ رُوحُهُ فِي آخِرِ قَوْلِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ.

• وَجَدْتُ بِخَطِّ أَبِي رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى، وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ نَظْمِهِ:

• يَا رَبِّ أَعْضَاءُ السُّجُودِ عَتِيقُهَا .... مِنْ عَبْدِكَ الْجَانِي وَأَنْتَ الْوَافِي

• وَالْعِتْقُ يَسْرِي بِالْغِنَى يَا ذَا الْغِنَى .. فَامْنُنْ عَلَى الْفَانِي بِعِتْقِ الْبَاقِي

متفرقات

• اخْتُلِفَ فِي سَبَبِ تَسْمِيَةِ الشَّهِيدِ شَهِيدًا:

أ - قَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: لِأَنَّهُ حَيٌّ فَكَأَنَّ أَرْوَاحَهُمْ شَاهِدَةٌ أَي حَاضِرَة.

ب - وَقَالَ ابن الْأَنْبَارِيِّ: لِأَنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يَشْهَدُونَ لَهُ بِالْجَنَّةِ.

ج - وَقِيلَ: لِأَنَّهُ يَشْهَدُ عِنْدَ خُرُوجِ رُوحِهِ مَا أُعِدَّ لَهُ مِنَ الْكَرَامَةِ.

د - وَقِيلَ: لِأَنَّهُ يُشْهَدُ لَهُ بِالْأَمَانِ مِنَ النَّارِ.

هـ - وَقِيلَ: لِأَنَّ عَلَيْهِ شَاهدا بِكَوْنِهِ شَهِيدًا.

و- وَقِيلَ: لِأَنَّهُ لَا يَشْهَدُهُ عِنْدَ مَوْتِهِ إِلَّا مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ.

فوائد القاري من كتاب فتح الباري · الصفحة ١٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فوائد القاري من كتاب فتح الباريص ١٦٤