تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدواء الشافي» فقال:

«ودواء هذا الداء القتال أن يعرف أن ما ابتلى به من هذا الداء المضاد للتوحيد إنما هو من جهله وغفلة قلبه عن الله، فعليه أن يعرف توحيد ربه من سننه وآياته أولاً، ثم يأتي من العبادات الظاهرة ما يشغل قلبه عن دوام الفكرة فيه، ويكثر اللجوء والتضرع إلى الله سبحانه وتعالى في صرف ذلك عنه، وأن يرجع بقلبه إليه. وليس له دواء أنفع من الإخلاص لله». اهـ.

أما العلاج المفصل فنذكره الآن:

يتم استئصال داء الإعجاب من جذوره بإذن الله عن طريق ما يلي:

أولاً: شغل القلب بحب الله عز وجل:

فالقلب إذا امتلأ بحب الله لا يمكن أن يمتلئ بشيء سواه. فيا من يطلبون الجنة، عجبًا للجنة كيف ينام طالبها، وعجبًا للنار كيف ينام هاربها، إنها دعوة صادقة أن نملأ قلوبنا بحب الله عز وجل، فنشغله بكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال، وبذلك لا يكون هناك فراغ نشغله بتفاهات الأمور كالإِعجاب ونحوه.

قال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ (1).

واعلمي أخية أنك لن تشعري بلذة الإيمان حتى يكون الله ورسوله أحب إليك مما سواهما.

(1) سورة آل عمران: الآية 31.

فتياتنا والإعجاب · الصفحة ٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتياتنا والإعجابص ٥٨