أنها لو كانت من الزكاة لم تكن مردودة على الصحابة وقد أمره النبي صلى الله عليه و سلم أن يأخذ الصدقة من أغنيائهم فيردها على فقرائهم.
وأجيب:
بأنه لا مانع من أنه كان يحمل الزكاة إلى الإمام ليتولى قسمتها.
وقد احتج به: مَن يجيز نقل الزكاة من بلد إلى بلد وهي مسألة خلافية أيضا.
وقيل في الجواب عن قصة معاذ:
أنها اجتهاد منه فلا حجة فيها.
وفيه نظر:
لأنه كان أعلم الناس بالحلال والحرام وقد بين له النبي صلى الله عليه و سلم لما أرسله إلى اليمن ما يصنع.
وقيل:
كانت تلك واقعة حال لا دلالة فيها لاحتمال أن يكون علم بأهل المدينة حاجة لذلك وقد قام الدليل على خلاف عمله ذلك.
وقال القاضي عبد الوهاب المالكي: كانوا يطلقون على الجزية اسم الصدقة فلعل هذا منها وتعقب بقوله: مكان الشعير والذرة وما كانت الجزية حينئذ من أولئك من شعير ولا ذرة إلا من النقدين. (3)
([1]) المجموع - (ج 5 / ص 429)