تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنها لو كانت من الزكاة لم تكن مردودة على الصحابة وقد أمره النبي صلى الله عليه و سلم أن يأخذ الصدقة من أغنيائهم فيردها على فقرائهم.

وأجيب:

بأنه لا مانع من أنه كان يحمل الزكاة إلى الإمام ليتولى قسمتها.

وقد احتج به: مَن يجيز نقل الزكاة من بلد إلى بلد وهي مسألة خلافية أيضا.

وقيل في الجواب عن قصة معاذ:

أنها اجتهاد منه فلا حجة فيها.

وفيه نظر:

لأنه كان أعلم الناس بالحلال والحرام وقد بين له النبي صلى الله عليه و سلم لما أرسله إلى اليمن ما يصنع.

وقيل:

كانت تلك واقعة حال لا دلالة فيها لاحتمال أن يكون علم بأهل المدينة حاجة لذلك وقد قام الدليل على خلاف عمله ذلك.

وقال القاضي عبد الوهاب المالكي: كانوا يطلقون على الجزية اسم الصدقة فلعل هذا منها وتعقب بقوله: مكان الشعير والذرة وما كانت الجزية حينئذ من أولئك من شعير ولا ذرة إلا من النقدين. (3)

([1]) المجموع - (ج 5 / ص 429)

فتوى مختصرة لابن تيمية بين فيها مسالك الأئمة · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتوى مختصرة لابن تيمية بين فيها مسالك الأئمةص ٧