تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذن مع تسليم الشافعي بأن رواية طاووس عن معاذ مرسلة إلا أنه يصححها لمعانٍ خمسة:

المعنى الأول: أن طاووسا عالمٌ بأمر معاذ.

المعنى الثاني: أن طاووساً لقي نفراً كثيرا ممن أدرك معاذا من أهل اليمن فيما علمه الشافعي.

المعنى الثالث: ما ذكره الشافعي مِنْ أنه: أخبره عددٌ من أهل اليمن قد مضوا ما يصدِّق هذه الرواية المعينة من رواية طاووس عن معاذ.

المعنى الرابع: أن الشافعي رحمه الله قد أخبره بعض أهل العلم والأمانة عن قصة لعمر بن عبد العزيز أنه دعا بصحيفة قيل أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب بها إلى معاذ، وهذه الصحيفة تصدِّق رواية طاووس عن معاذ.

المعنى الخامس: أنه لا يعلم خلافا بين أحد لقيه من أهل العلم في صحة هذه الرواية، أو أن الشافعي قصد أنه لا يعلم خلافا في صحة الحكم الذي اشتملت عليه هذه الرواية.

قال أبو فراس:

ومما يدل على أن طاووساً عالمٌ بأمر معاذ كما قال الشافعي هي الإشارة الخاطفة من حافظ المغرب أبي عمر ابن عبد البر القرطبي فإنه بعد أن انتهى من ترجيح قول الجمهور في ما يوافق إحدى روايات طاووس عن معاذ: قال:

فتوى مختصرة لابن تيمية بين فيها مسالك الأئمة · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتوى مختصرة لابن تيمية بين فيها مسالك الأئمةص ١٠