تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المعادية. يضاف إلى ذلك ضعف العزائم وتحللها، مع تناقص المورد وضعف الحماس الإسلامي والاهتمام العالمي بالقضية الأفغانية.

الاختيار الثاني: المبادرة بإصلاح مسار العمل العربي وتحويله إلى عنصر إيجابي.

* الخطوة الأولى: هي تشكيل هنواة عربية وتزويدها بقدرات مالية وبشرية وفنية، كي تبدأ بالعمل العسكري المدروس والمبادر، باعتبار ذلك العمل العسكري محور النشاطات كلها. ثم توسيع تلك النواة العسكرية تدريجيًا، كما وكيفًا.

* ويجب ملاحظة أن تكون تلك النواة بعيدة عن الارتباط المباشر أو غير المباشر بالأنظمة العربية وما يمثلها على الساحة الأفغانية من منظمات إغاثية أو أفراد. كذلك الابتعاد عن سيطرة الجهات الحزبية على تلك النواة بدعوى تزويدها بالخبرات.

* تلك «المجموعة النواة» تضع برنامجا قتاليًا تحشد فيه الإمكانات المتيسرة، متجنبين الأحلام العريضة التي تنتهي دومًا بنكسات وخيبة أمل.

* تبدأ الأعمال العسكرية في الأماكن التي يسهل فيها إحراز نجاحات ملموسة، لأن رفع الروح المعنوية للمجاهدين وباقي المسلمين يعتبر مطلبًا حيويًا للغاية في ظروف الإحباط الحالية.

بناء على ما تقدم فنحن نقترح أن يكون برنامجنا الحالي بداية متواضعة لمبادرة عربية في العمل الجماعي، سعيًا لتصحيح المسار وانتزاع المبادرة من أيدي أعداء الإسلام في أفغانستان.

وفي تقديرنا أن احتمالات نجاح مشروعنا الراهن كبيرة وتستحق المحاولة. ونتائج ذلك النجاح ستكون إيجابية على الصعيدين المادي والمعنوي لجميع المجاهدين الأفغاني والعرب.

ونعيد التذكر بأن عماد العمل السياسي والعسكري لنظام كابول وحلفائه الدوليين، هو إبقاء المدن الرئيسية السبعة تحت سيطرته. وأن أضعف تلك المدن هي خوست. وحسب قول اختصاصيين غربيين أنه إذا لم يتمكن المجاهدون الأفغان من إسقاط مدينة خوست، فلن يستطيعوا إسقاط أي مدينة أخرى.

وعمليتنا المذكورة، خطوة كبيرة نحو إسقاط خوست، واحتمالات النجاح موجودة ومبشرة.

﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الجَنَّةَ ولَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ البَأْسَاءُ والضَّرَّاءُ وزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ صدق الله العظيم.

فتح خوست · الصفحة ١٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتح خوستص ١٢٤