تخطَّ إلى المحتوى

بَابُ صَلَاةِ الْمَرِيضِ (إذَا عَجَزَ الْمَرِيضُ عَنْ الْقِيَامِ صَلَّى قَاعِدًا يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ) «لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى الْجَنْبِ تُومِئُ إيمَاءً» ؛ وَلِأَنَّ الطَّاعَةَ بِحَسَبِ الطَّاقَةِ.

قَالَ

[فتح القدير]

[بَابُ صَلَاةِ الْمَرِيضِ]

(بَابُ صَلَاةِ الْمَرِيضِ) (قَوْلُهُ إذَا عَجَزَ الْمَرِيضُ) الْمُرَادُ أَعَمُّ مِنْ الْعَجْزِ الْحَقِيقِيِّ حَتَّى لَوْ قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ، لَكِنْ يَخَافُ بِسَبَبِهِ إبْطَاءَ بُرْءٍ أَوْ كَانَ يَجِدُ أَلَمًا شَدِيدًا إذَا قَامَ جَازَ لَهُ تَرْكُهُ، فَإِنْ لَحِقَهُ نَوْعُ مَشَقَّةٍ لَمْ يَجُزْ تَرْكُ الْقِيَامِ بِسَبَبِهَا، وَلَوْ قَدَرَ عَلَيْهِ مُتَّكِئًا عَلَى عَصًا أَوْ خَادِمٍ. قَالَ الْحَلْوَانِيُّ: الصَّحِيحُ يَلْزَمُهُ الْقِيَامُ مُتَّكِئًا، وَلَوْ قَدَرَ عَلَى بَعْضِ الْقِيَامِ لَا كُلِّهِ لَزِمَهُ ذَلِكَ الْقَدْرُ، حَتَّى لَوْ كَانَ إنَّمَا يَقْدِرُ عَلَى قَدْرِ التَّحْرِيمَةِ لَزِمَهُ أَنْ يَتَحَرَّمَ قَائِمًا ثُمَّ يَقْعُدَ. وَحَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا مُسْلِمًا قَالَ «كَانَتْ بِي بَوَاسِيرُ فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: صَلِّ قَائِمًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ

فتح القدير للكمال ابن الهمام · الجزء ٢ · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.