تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلِأَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ لِلزِّينَةِ وَقَدْ اسْتَغْنَى الْمَيِّتُ عَنْهَا، وَفِي الْحَيِّ كَانَ تَنْظِيفًا لِاجْتِمَاعِ الْوَسَخِ وَصَارَ كَالْخِتَانِ.

[فتح القدير]

وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ: إسْنَادٌ حَسَنٌ.

(قَوْلُهُ: لِقَوْلِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -: عَلَامَ تَنْصُونَ مَيِّتَكُمْ) تَنْصُونَ بِوَزْنِ تَبْكُونَ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ نَصَوْت الرَّجُلَ إذَا مَدَدْت نَاصِيَتَهُ، فَأَرَادَتْ عَائِشَةُ أَنَّ الْمَيِّتَ لَا يَحْتَاجُ إلَى تَسْرِيحِ الرَّأْسِ، وَعَبَّرَتْ بِالْأَخْذِ بِالنَّاصِيَةِ تَنْفِيرًا عَنْهُ، وَبَنَتْ عَلَيْهِ الِاسْتِعَارَةَ التَّبَعِيَّةَ فِي الْفِعْلِ وَالْأَثَرِ.

رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ عَائِشَةَ " أَنَّهَا رَأَتْ امْرَأَةً يَكُدُّونَ رَأْسَهَا بِمُشْطٍ فَقَالَتْ: عَلَامَ تَنْصُونَ مَيِّتَكُمْ " وَرَوَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ بِهِ وَرَوَاهُ إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ فِي كِتَابِهِ غَرِيبِ الْحَدِيثِ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنْ الْمَيِّتِ يُسَرَّحُ رَأْسُهُ فَقَالَتْهُ.

[فُرُوعٌ] لَا يُغَسِّلُ الزَّوْجُ امْرَأَتَهُ وَلَا أُمُّ الْوَلَدِ سَيِّدَهَا، خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ فِي الْأَوَّلِ وَلِزُفَرَ فِي الثَّانِي؛ لِأَنَّهُمَا صَارَتَا أَجْنَبِيَّتَيْنِ، وَعِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ لِلِاسْتِبْرَاءِ لَا أَنَّهَا مِنْ حُقُوقِ الْوَصْلَةِ الشَّرْعِيَّةِ، بِخِلَافِ عِدَّةِ الزَّوْجَةِ فَلِذَا تُغَسِّلُ هِيَ زَوْجَهَا وَإِنْ كَانَتْ مُحْرِمَةً أَوْ صَائِمَةً أَوْ مُظَاهَرًا مِنْهَا إلَّا أَنْ تَكُونَ مُعْتَدَّةً عَنْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ بِأَنْ تَزَوَّجَتْ الْمَنْكُوحَةُ فَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَرُدَّتْ إلَى الْأَوَّلِ فَمَاتَ وَهِيَ فِي عِدَّةِ النِّكَاحِ الْفَاسِدِ، وَلَوْ انْقَضَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ غَسَّلَتْهُ، وَإِلَّا إنْ كَانَتْ أُخْتَانِ أَقَامَتْ كُلٌّ مِنْهُمَا الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا، وَدَخَلَ بِهَا وَلَا يُدْرَى الْأُولَى مِنْهُمَا، أَوْ كَانَ قَالَ لِنِسَائِهِ إحْدَاكُنَّ طَالِقٌ وَمَاتَ قَبْلَ الْبَيَانِ فَلَا تُغَسِّلُهُ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ.

وَلَوْ بَانَتْ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَبَبٍ مِنْ الْأَسْبَابِ بِرِدَّتِهَا أَوْ تَمْكِينِهَا ابْنَهُ

فتح القدير للكمال ابن الهمام · الجزء ٢ · الصفحة ١١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتح القدير للكمال ابن الهمامج ٢ · ص ١١١