تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ): أي له مكانة ومنزلة عند ذي العرش أي صاحب العرش وخالقه ومدبره وهو الله . والعرش : أعظم المخلوقات ، وقد استوى عليه الرحمن كما أخبر سبحانه بقوله: ((الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى)) (سورة طه: 5) .

(مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ) : أي جبريل له جاه ومكانة عند أهل السموات مُكرّم بالطاعة وسماع القول (أَمِينٍ) على كلّ ما أسند إليه لا سيما وحي الله إلى رسله عليهم الصلاة والسلام

(وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجْنُونٍ): الخطاب للأمة ، والمراد بالصاحب هو محمد صلى الله عليه وسلم ينفي عنه ربه تهمة الجنون التي رماه بها المشركون .

(وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ): يعني : ولقد رأى محمدٌ جبريلَ عليهما الصلاة والسلام على صورته التي خلقه الله عليها ، له ستمائة جناح ،

والأفق المبين : أي بمطلع الشمس من قبل المشرق ويكون أبين أي أوضح من غيره .

(وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ): أي وما محمد على ما أنزل الله إليه من القرآن والوحي بضنين أي : متهم بالتبديل والتقصير ،

وعلى قراءة (بِضَنِينٍ): أي : بخيل ، وهي قراءة متواترة صحيحة .

(وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ): أي ما القرآن بقول شيطان رجيم .

(فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ): أي أين تذهب عقولكم في تكذيبكم بهذا القرآن مع ظهوره ووضوحه

(إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِين) : أي ما القرآن إلا ذكر لجميع الناس يتذكرون ويتعظون به

(لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ) : أي لمن أراد النجاة والهداية .

(وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) : أي هدايتكم متوقفة على مشيئة الله وتابعة لمشيئته .

هداية الآيات :

فتح القدير في روائع التفسير · الصفحة ٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتح القدير في روائع التفسيرص ٦٥