تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

((إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ * يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ* وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ * ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ * يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِّنَفْسٍ شَيْئاً وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ)) .

شرح الغريب :

(إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ) : الأبرار جمع : بَرّ وهو المتصف بالبرّ أي الطاعة ، فالأبرار هو الطائعون لله .

(وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ) : الفجار جمع : فاجر ، وهو المتصف بالمعصية ، فالفجار هم العصاة لله ، المتمردون على أمره . والجحيم : هي جهنم , وقانا الله شرها .

(يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ) : يقاسون عذابها ونيرانها يوم القيامة ويوم الحساب والجزاء

(وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ) : أي وما الفجار بمخرجين من الجحيم ولا بمُخفف عنهم من عذابها .

(وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ) : أي ما أعلمك ما حقيقة يوم الدين ، وما شأنه العظيم وخطبه الجسيم !

(يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِّنَفْسٍ شَيْئاً) : وهذه الجملة تفسير ليوم الدين ، وبأنّه يوم لا تملك أي نفس لأي نفس شيئاً من شفاعة ، أو جلب خير أو دفع ضر إلا بإذن الله ورضاه.

(وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ) : أي تدبير ذلك اليوم وحكمه لله وحده لا ينازعه أحد مهما كان !

هداية الآيات :

في هذه الآيات المباركات ، والجمل الجامعات ، يُبشر الله تعالى كلّ بَرّ تقي ، قانت مُطيع بأعظم بشارة ، وأحسن خاتمة حيث هئ له النعيم الخالد ، والمجد الدائم ، في جنات النعيم .

إنها بشارة الله لمن وحّد ربه بصدق, وتابع محمداً صلى الله عليه وسلم بإخلاص, وأقام الصلاة ،وأدّى الزكاة ، وصام الشهر, وحج البيت ، وبرّ الأبوين ، ووصل الأرحام, وعفّ عن الحرام ، وأمر بمعروف وزجر عن منكر وجاهد في سبيل الله !

فتح القدير في روائع التفسير · الصفحة ٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتح القدير في روائع التفسيرص ٦١