وقال تعالى : (( وَسُقُوا مَاءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ)) (محمد: من الآية15) .
وقال سبحانه :(( ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ ، لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ ، فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ ، فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ ، فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ)) (الواقعة:51 - 55)
وأما "الغسّاق" فقد قال ابن كثير : ( وهو ما اجتمع من صديد أهل النار وعرقهم ودموعهم وجروحهم ، فهو بارد لا يستطاع من برده ولا يواجه من نتنه ) .
قلت رحماك اللهم ، ما أشدّه من عذاب ، وما أقساه من نكال وما أغلظها من عقوبة ، فليستيقظ غافلٌ من غفلته ، ولْيقلع مسيئٌ عن إساءته فقد قامت الحجة ، وبانت المحجةُ والحمد لله رب العالمين .
(( جَزَاءً وِفَاقاً)) (النبأ:26) .
أي هذا العذاب الأليم ، والعقاب الرادع هو الجزاء العادل لأولئك الطاغين الباغين ولا يظلم ربك أحداً .
قال مجاهد وغير واحد : أي هذا الذي صاروا إليه من هذه العقوبة وفق أعمالهم الفاسدة التي كانوا يعملونها في الدنيا .
قلت: فلا يفرحن ظالم بظلمه, ولافاجر بفسقه, ولا ماكر بمكره, ولا غادر بغدره, فإنما هو الجزاء الوفاق, والميزان العدل!!
(( إِنَّهُمْ كَانُوا لا يَرْجُونَ حِسَاباً)) (النبأ:27) .
الضمائر في ((إِنَّهُمْ)) و ((كَانُوا )) و ((لا يَرْجُونَ)) عائد على أصحاب جهنم – نسأل الله العافية – والمعنى أنهم استحقوا العذاب بسبب كفرهم وجحودهم ليوم المعاد , والحساب الجزاء ، وهذا لِما قد عشعش في عقولهم من المعتقدات الفاسدة ، والخرافات الباطلة ، والتقليد الأعمى لما عليه الآباء والأجداد .
(( وَكَذَّبُوا بِآياتِنَا كِذَّاباً) (النبأ:28) .