تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بل إن الأطباء كثيرا ما يوصون الأباء بأن عليهم أن يُعرَّضوا أطفالهم في سن مبكرة للشمس يوميا أول النهار وآخره أي: بعد شروق الشمس ، وقبل الغروب ، وأنّ ذلك بفضل الله يحمي الطفل من مرض الكساح كما يذكرالأطباء أنّ مما يعانيه أطفال البلاد التي يقل فيها طلوع الشمس هو ذلك المرض بعينه .

2- شاء الله تعالى أن تكونّ الشمس على مسافة محددة من الأرض ، ويبدو أن اقترابها أو ابتعداها من الأرض عمّا قُدّرَ لها من الممكن أن يحدث أضراراً بساكنيها, كما دلت عليه بعض الأبحاث العلمية المعاصرة فاللهم لك الحمد , وصدق الله (( وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً)) (الفرقان: من الآية2) .

3- تعدُّ الشمس مصدراً مهماً من مصادر الطاقة ، وهي المصدرُ المرشحُ لخلافة النفط عند نضوبه ، لإنجاز المهام الحيوية للمتطلبات العصرية التي تحتاج إلى الطاقة .

الى غير ذلك من الحكم العظيمة , والفوائد الجَمة, فسبحان اللطيف الخبير.

قوله تعالى : (( وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجاً)) (النبأ:14).

((الْمُعْصِرَاتِ )) أي : السُّحب في قول جمهور المفسرين .

((ثَجَّاجاً )) أي : غزيراً متتابعاً .

قال الطبري : ولا يعرف في كلام العرب في صفة الكثرة: الثج, وإنما الثج: الصب المتتابع.

وهذه الآيةُ الكريمةُ ، والمنّةُ العظيمةُ ، ناطقةٌ بسعة فضل الله وكرمه ، وشاهدةٌ بتمام عجز الإنسان وضعفه !! .

فكم اشتاق الناس للغيث ، ولهجوا بدعاء الله والاستغاثة به فلم يمطروا ، وكم تهيئت أسباب المطر فامتلأ الأفق بسحب كالجبال ، واسود الغمام كقطع الليل ، وارعدت السماء وأبرقت ثم تمزقت السحب وتفرقت ، دون أن يمطر الناس قطرة ً واحدةً !!

فتح القدير في روائع التفسير · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتح القدير في روائع التفسيرص ١٠