تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معاني الدعاء

والدعاء له معنيان: فيأتي بمعنى التوحيد، وبمعنى التعبد، يقول تعالى: ﴿فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [غافر:١٤]، فادعوا الله أي وحدوا الله سبحانه وتعالى، وتوجهوا إليه وحده بالعبادة سبحانه وتعالى.

وقوله تعالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾ [الأعراف:٥٥]، أي: متضرعين مبتهلين إليه مخفين دعاءكم.

والدعاء بالمعنيين مطلوب من العبيد، فيتقربون إليه سبحانه بالصلاة، فمعنى أن يصلي العبد لله عز وجل: أن يدعو الله سبحانه.

وجاءت الشريعة فجعلت لفظة الصلاة لهذه العبادة التي فيها هيئات وأدعية وقراءة وفيها دعاء لله تبارك وتعالى، فالصلاة عبادة والصلاة دعاء، وهذا أصل تسمية الصلاة.

فالغرض: أن الصلاة تأتي بمعنى الدعاء، وهنا الصلاة تشتمل على الدعاء وعلى غيره، فيصلي العبد ويدعو ربه في صلاته موحدًا الله سبحانه طالبًا من الله فيقول: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة:٥].

أي: نتوجه إليك بالدعاء وبالعبادة، طالبين منك أن تعيننا، فهو مسألة، فيكون عبادة ومسألة في الدعاء.

فتح المجيد شرح كتاب التوحيد - حطيبة · الجزء ١٣ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المجيد شرح كتاب التوحيد - حطيبةج ١٣ · ص ٤