تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واختلف العلماء في الركعتين بعد الوتر؟

فمنهم من استحبها وأمر بها، ومنهم: كثير بن ضمرة وخالد بن معدان.

وفعلها الحسن جالسًا.

وتقدم عن أبي مجلز، أنه كان يفعلها.

ومن أصحابنا من قال: هي من السنن الرواتب.

وفي حديث سعد بن هشام ما يدل على مواظبة النبي - ﷺ - عليهما.

ومن هؤلاء من قال: الركعتان بعد الوتر سنة له، كسنة المغرب بعدها، ولم يخرج بذلك المغرب عن أن يكون وترًا لها.

ومن العلماء من رخص فيهما، ولم يكرههما، هذا قول الأوزاعي وأحمد.

وقال: ارجوا إن فعله أن لا يضيق، ولكن يكون ذلك وهو جالس، كما جاء في الحديث. قيل له: تفعله أنت؟ قالَ: لا.

وقال ابن المنذر: لا يكره ذَلِكَ.

ومن هؤلاء من قال: إنما فعل النبي - ﷺ - ذلك أحيانا لبيان الجواز فقط.

وحكي عن طائفة كراهة ذلك، منهم قيس بن عبادة ومالك والشافعي.

فأما مالك، فلم يعرف هاتين الركعتين بعد الوتر -: ذكره عنه ابن المنذر.

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٩ · الصفحة ١٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٩ · ص ١٧٩