تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكن خرجه أبو داود والحاكم من حديث أبي غسان محمد بن مطرف، عن زيد بن أسلم، عن عطاء، عن أبي سعيد –مرفوعًا.

وقال الحاكم: صحيح على شرطهما.

وخرجه الدارقطني من وجه آخر، عن زيد –كذلك.

لكنه إسناد ضعيف.

ورده بعضهم بأن أبا سعيد روى عن النبي - ﷺ -: «أوتروا قبل أن تصبحوا»، وهذا يخالفه وليس كذلك؛ فإن الأمر بالإيتار قبل الصبح أمر بالمبادرة إلى أدائه في وقته، فإذا فات وخرج وقته، ففي هذا أمر بقضائه، فلا تنافي بينهما.

وفي تقييد الأمر بالقضاء لمن نام او نسيه يدل على أن العامد بخلاف ذلك، وهذا متوجه؛ فإن العامد قد رغب عن هذه السنة، وفوتها في وقتها عمدًا، فلا سبيل لهُ بعد ذَلِكَ إلى استدراكها، بخلاف النائم والناسي.

وممن روي عنه الأمر بقضاء الوتر من النهار: علي وابن عمر وعطاء وطاوس ومجاهد والحسن والشعبي وحماد.

وهو قول الشافعي –في صحيح عنه - وأحمد –في رواية.

والأوزاعي، إلا أنه قال: يقضيه نهارًا وبالليل ما لم يدخل وقت الوتر بصلاة العشاء الآخرة، ولا يقضيه بعد ذلك؛ لئلا يجتمع وتران في ليلة.

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٩ · الصفحة ١٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٩ · ص ١٦٠