تخطَّ إلى المحتوى

أبو معاوية، مقدم على أصحاب الأعمش، إلا أن الدارقطني قال: من قال فيه: «عن عمارة بن عمير» فهو أشبه بالصواب من قول من قال: «عمرو بن مرة» .

وقال الأثرم: اضطرب الأعمش في إسناده وفي متنه. قال: ويحيى الجزار، لم يلق عائشة، ولا أم سلمة.

وخرّج الإمام أحمد وأبو داود من حديث معاوية بن صالح، عن عبد الله بن أبي قيس، قال: سألت عائشة: بكم كان رسول الله - ﷺ - يوتر؟ قالت: بأربع وثلاث، وست وثلاث، وثمان وثلاث، وعشرة وثلاث، ولم يكن يوتر بأكثر من ثلاث عشرة، ولا بأنقص من سبع، وكان لا يدع ركعتين قبل الفجر.

ففي هذه الرواية: أن مجموع صلاة الليل تسمى وترًا، وأنه كان يوتر بثلاث عشرة سوى ركعتي الفجر، ولعلها أدخلت في ذلك الركعتين بعد صلاة العشاء حتى توافق سائر الروايات عنها ٠

وأما إطالة السجود المذكور في حديث عائشة الذي خرجه، فقد بوب عليه في «أبواب قيام الليل»، واعاد فيه الحديث، ويأتي الكلام على معناه هنالك –إن شاء الله سبحانه وتعالى.

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٩ · الصفحة ١٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.