تخطَّ إلى المحتوى

على الناس بست: أعطيت جوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وأحلت لي الغنائم، وجعلت لي الأرض طهورا ومسجدا، وأرسلت إلى الخلق كافة، وختم بي النبيون» .

وقوله: «إلى الخلق كافة» يدخل فيه الجن بلا ريب.

وفي «صحيح ابن خزيمة» عن حذيفة، عن النَّبيّ - ﷺ -، قَالَ: «فضلت على الناس بثلاث» - فذكر الثالثة، قَالَ: «وأعطيت هذه الآيات من أخر سورة البقرة من كنْز تحت العرش، لم يعط منه أحد قبلي ولا أحد بعدي» .

وهذه الخصلة الثالثة لم تسم في «صحيح مسلم»، بل فيهِ: «وذكر خصلة أخرى» كما تقدم.

ومن تأمل هذه النصوص علم أن الخصال التي اختص بها عن الأنبياء لا تنحصر في خمس، وأنه إنما ذكر مرة ستا ومرة خمسا ومرة أربعا ومرة ثلاثا بحسب ما تدعو الحاجة إلى ذكره في كل وقت بحسبه. والله أعلم.

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.