تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عدل وقد حل دمه وماله " ولم يزد على ذلك.

والأظهر: وقفه على ابن عباس، فقد جعل ابن عباس ترك هذه الأركان كفرا، لكن بعضها كفرا يبيح الدم وبعضها لا يبيحه، وهذا يدل على أن الكفر بعضه ينقل عن الملة وبعضه لا ينقل.

وأكثر أهل الحديث على أن ترك الصلاة كفر دون غيرها من الأركان كذلك حكاه محمد بن نصر المروزي (١) وغيره عنهم. وممن قال بذلك: ابن المبارك، وأحمد - في المشهور عنه -، وإسحاق، وحكى عليه إجماع أهل العلم - كما سبق - وقال أيوب: ترك الصلاة كفر لا يختلف فيه. وقال عبد الله بن شقيق: كان أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة.

خرجه الترمذي (٢) .

وقد روي عن علي وسعد وابن مسعود وغيرهم قالوا: من ترك الصلاة فقد كفر. وقال عمر: لاحظ في الإسلام لمن ترك الصلاة (٣) .

وفي صحيح مسلم " عن جابر عن النبي صلي الله عليه وسلم قال " " بين الرجل

(١) " تعظيم قدر الصلاة "، (٢/ ٩٢٥ - ٩٣٦) .

(٢) (٢٦٢٢) .

(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في " مصنفه " (١١/٢٥)، وعبد الرزاق (٣/١٢٥)، والآجري في " الشريعة " (٣٤) والمروزي في " تعظيم قدر الصلاة " (٢/٨٩٢) . انظر "علل الدارقطني " (٢/٢٠٩ - ٢١٢) .

فتح الباري لابن رجب · الجزء ١ · الصفحة ٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ١ · ص ٢٥