تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو حديث (٢١٣ - أ / ف) صحيح متفق على صحته من رواية الشعبي عن النعمان بن بشير، وفي ألفاظه بعض الزيادة والنقص والمعنى واحد أو متقارب.

وقد روي عن النبي ﷺ من حديث ابن عمر، وعمار بن ياسر، وجابر، وابن مسعود، وابن عباس (١)؛ وحديث النعمان أصح أحاديث الباب.

ومعنى الحديث: أن الله أنزل كتابه وبين فيه حلاله وحرامه وبين النبي ﷺ لأمته ما خفي من دلالة الكتاب على التحليل والتحريم، فصرح بتحريم أشياء غير مصرح بها في الكتاب وإن كانت عامتها مستنبطة من الكتاب وراجعة إليه فصار الحلال والحرام على قسمين:

أحدهما: ما هو واضح لا خفاء به على عموم الأمة؛ لاستفاضته بينهم وانتشاره فيهم ولا يكاد إلا على من نشأ ببادية بعيدة عن دار الإسلام؛ فهذا هو الحلال البين والحرام البين. ومنه: ما تحليله وتحريمه لعينه كالطيبات من المطاعم والمشارب والملابس والمناكح والخبائث من ذلك

(١) حديث ابن عمر: خرجه الطبراني في " الأوسط " (٢٨٦٨) وفي ط الصغير " (١ / ٥١) وانظر " العلل " للرازي (٢/ ١٣٢، ١٤٢)، و" الضعفاء " للعقيلي (٢ / ٢٥٢) . وحديث عمار بن ياسر: أخرجه الطبراني في " الأوسط " (١٧٣٥)، وأبو نعيم في " الحلية " (٩ / ٢٣٦)، والعقيلي في " الضعفاء " (٤ / ١٦١) . وحديث ابن عباس: أخرجه الطبراني في " الكبير " (١٠ / ٣٣٣) وحديث جابر: أخرجه الخطيب في " تاريخه " (٩ / ٧٠) وحديث ابن مسعود: لم نجده.

فتح الباري لابن رجب · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ١ · ص ٢٢٥